فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أفي كل عام هو؟ فقال: (( لو قلت نعم لوجبت، ولما استطعتم، ذروني ما تركتكم ) )صحيح مسلم. وقال: (( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء ) )وقال: (( ولولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سرية ) )والحديثان في صحيح البخاري. وفي سنن الترمذي: (( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه ) )وقال لبعض أصحابه: (( ما بالكم تأتوني قلحاً لا تسوكون؟ لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك كما فرضت عليهم الوضوء ) ) [83] رواه أحمد. وكان صلى الله عليه وسلم يحب اليسر على الناس، ويأمر به. قالت عائشة: خرج النبي صلى الله عليه وسلم من عندي وهو مسرور طيب النفس ثم رجع إلي وهو كئيب، فقال: (( إني دخلت الكعبة ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دخلتها إني أخاف أن أكون قد شققت على أمتي ) ) [84] وتقع المشقة والتعب على الأمة ؛ لقصدهم الاتباع لرسول الله في دخول الكعبة وذاك لا يتيسر لغالبهم إلا بتعب. وقد وقع الإجماع على عدم قصد المشقة والعنت في التكليف، وأنها وضعت على قصد الرفق والتيسير، وعلى هذا لم يزل أهل العلم والفتيا في الأمة على طلب اليسر على الناس. كما قال تعالى: {يُريد الله بِكُم اليُسْر ولا يُريدُ بِكُم العُسْر} [85] ، وقوله:"لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا" [86] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا" [87] . وجاء في وصفه عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( ما خير النبي صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يأثم فإذا كان الإثم كان أبعدهما منه والله ما انتقم لنفسه في شيء يؤتى إليه قط حتى تنتهك حرمات الله فينتقم لله ) ) [88] وورد في الكتاب العزيز أنَّ من أبرز أوصاف الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أنه: {يُحِلّ لهم الطيبات ويُحرِّم عليهم الخبائث ويَضعُ عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم} [89] . وقال عليه الصلاة والسلام: (( إن الدين يسر