فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
نفسا إلا وسعها [81] . ومن اليسر إعفاء الصغير، والمجنون، والنائم من سريان الأحكام التكليفية عليهم، وإعفاء النساء من وجوب صلاة الجمعة والجماعة. وهذا معنى كثير من الاشتراطات التي تشترط لوجوب حقوق الله تعالى من العبادات،
والحدود، وبعض حقوق العباد كحق القصاص، وحق حد القذف، فقد اشترط فيها جميعا البلوغ والعقل، واشترط في حد الزنى أربعة شهود تقليلاً لحالات وجوب الحد، تخفيفاً وتيسيراً، واشترط للرجم لشدته الإحصان تخفيفاً عن غير المحصن، واستثنى الولي الفقير من عدم جواز الأكل من مال اليتيم ؛ تخفيفاً عنه، فقد أذن له أن يأكل ولكن بالمعروف [82] ، ومسائل غيرها كثيرة.
ومنها ما علم في مواضع كثيرة من السنة النبوية أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتفادى ما يكون سبباً لتكاليف قد تشق على المسلمين، وكان يتجنب أن يصنع شيئاً يكون فيه مشقة على أصحابه إذا اقتدوا به فيه، كما قال تعالى: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (التوبة: 128) ، فمن ذلك أنه صلى الله عليه وسلم كان يحث أصحابه على ترك السؤال لئلا تفرض عليهم فرائض بسبب سؤالهم. فقد سأله رجل عن الحج: