فهرس الكتاب

الصفحة 12004 من 19127

وإذا كان الأوربيون يتباهون بالرفق بالحيوان، و يرعون القطط والكلاب، ليس عن رحمة، ولكن من أجل اللعب والتسلية، وإلا فبم تفسر مثلاً مصارعة الثيران التي تسفح فيها دماء ذلك الحيوان المسكين ؛ لاستجلاب المتعة إلى تلك القلوب الخاوية القاسية التي أفسدتها الحضارة الحديثة! أنا لا أدَّعي أن الرحمة نزعت من قلوب الأوربيين، ولكن ألا يدعو إلى التهمة وسوء الظن رفقهم المزعوم بالحيوان، وظلمهم ووحشيتهم مع بني الإنسان، وأقصد الإنسان في فلسطين والبوسنة والعراق وغوانتنامو وأخواتها! ألا يدعو ذلك إلى سوء الظن بالرفق المزعوم؟

نهى صلى الله عليه وسلم عن تعذيب الحيوان: أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه عن امرأة دخلت النار بسبب تعذيبها هرة! فقال: «عُذّبَتِ امرأةٌ في هِرّةٍ حَبَسَتْها حتى ماتَتْ جوعاً، فدَخَلَتِ فيها النارَ، قال: فقال: لا أنتِ أطعَمْتِها ولا سقَيْتِها حين حبَسْتِها، ولا أنتِ أرسَلْتِها فأكَلَتْ من خَشاشِ الأرضِ » [159] . فهذا حقٌّ من حقوق الحيوان: توفير الطعام له، وعدم إيذائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت