فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أ- التأخر عن الصلاة: وذلك للتأخر في الخروج من المنزل لصلاة العشاء والتراويح والذهاب إلى مسجدٍ بعيدٍ ليُصَلِّيَ مع إمامٍ يُجِيدُ القراءة، وقد يؤدي ذلك التَّأَخُّرُ إلى فوات صلاة الجماعة أو بعضها، مع أنَّ صلاة الجماعة واجبة على الأرجح، وصلاة التراويح نافلة.
ب- تشدد بعض الحريصين على الاتباع في تحديد عدد صلاة التراويح، مما يؤدي ببعضهم إلى أن لا يصلي مع إمامه حتى ينصرف إذا كان يزيد على الحد المعروف عنده، وأحسب أن هذا اجتهاد مأجور إن شاء الله، لكن أخشى أن يفوته أجر قيام ليلة مع ما يُصاحِبُ ذلك عند بعضهم من البغضاء والشحناء بين المختلفين في العدد.
جـ- حرص بعض المسلمين على ختم القرآن في رمضان مرة أو أكثر: ولا إشكال في ذلك لثبوت مشروعيته، ولكن الإشكال في كيفية تلاوتهم إذ يهذّ بعض القُرَّاءِ في التراويح وغيرها القرآن هذًّا كهذِّ الشعر بدون تدبر لمعانيه وتفهُّمٍ لأحكامه، وقد قال الله تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} [ص: 29] .
صحيحٌ أنَّه ثَبَتَ عن بعض السلف أنه كان يختم القرآن في رَمَضَانَ كُلَّ ليلة، حتى قال الزهري: (إذا دخل رمضان فإنما هو قراءة القرآن وإطعام الطعام) ولكن خير الهدي هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي قال: (( لا يفقه من قرأ القرآن في أقلَّ مِنْ ثلاث ) ).
د- يحْرِصُ بَعْضُ المسلمين على الاعتكاف، ولكن قد يعتكفون جماعات، فيحلو بينهم الحديث وتتَّسع أبوابه، ويكون الاعتكاف موضع عشرة ومجلبة للزائرين، يقول ابن القيم بعد ذكره لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في الاعتكاف: (كل هذا تحصيل لمقصود الاعتكاف وروحه، عكس ما يفعله الجهال من اتخاذ المعتكف موضع عشرة، ومجلبة للزائرين وأخذهم بأطراف الأحاديث بينهم، فهذا لون والاعتكاف النبوي لون) .