تتفتح أبواب الخير وطرقه على الصالحين في رمضان بشكل لا يمكن العبد الإحاطة بها جميعًا، مما يتطلب منه المفاضلة بين الأعمال واختيار ما يكون أصلح لقلبه وأكثر نفعًا لأهله ومجتمعه، والملاحظ في واقع كثير من الصالحين أنه يريد الإحاطة بكل خير يمكنه القيام به فلا يقوم بشيء منها، أويقوم بأعمال خيرة يمكنه أن يقوم بأفضل منها، أو يوكل القيام بها إلى شخص حوله لا يمكن أن يقوم بشيء منها بدون ذلك ويقوم هو بغيرها.
5-الوسائل الإعلامية والعلاقات الاجتماعية: لوسائل الإعلام سواء أكانت مرئية أو مسموعة أو مقروءة دور كبير في تشتيت أذهان كثير من الصائمين وبالأخص الشباب والنساء، وبالتالي إشغالهم عن استيعاب غايات الصيام ومراميه، والاستفادة منها في إصلاح النفوس والمجتمعات بالشكل المطلوب، وذلك من خلال المواد التي تُقَدِّمُها تلك الوسائل والتي تَصُبُّ غالبًا في الجانب الترويحي، وما تبقى من مجالات تكون في الغالب سطحية مع اشتمال كثير منها على جوانب محرمة.
كما أن للتوسع في العلاقات الاجتماعية بين الأسر والأصدقاء دورًا ملحوظًا في إضاعة الأوقات، ولذا فإني أرى أن الخير للمسلم أن يقلل من علاقاته تلك في هذا الشهر ما أمكن، وأن يجعلها مقصورة على الصِّلَةِ أوِ المواساة والدعوة إلى الله تعالى، وتدارُس أحكام الإسلام وتعاليمه.
ثانيًا: العلاج: كانت تلك أبرز الأسباب لتلك الظاهرة، ولعل من أبرز وسائل علاجها بالإضافة إلى معالجة مُسَبّبات تلك الأسباب وآثارها، ما يلي:
1-أن يقوم العلماء والدعاة بدورهم في التربية والتوجيه للأمة، سواء عن طريق الاختلاط بالناس لتعليمهم، أو تقديم القدوات الحسنة لهم، عن طريق السلوك والممارسات المنضبطة بالشرع.