فهرس الكتاب

الصفحة 12092 من 19127

وإذا ما قرأ الإنسان آية من الذكر الحكيم، فينبغي أن يقف متسائلاً عن موقعه مما تقوله تلك الآية، ليفسح لها المجال للتأثير في قلبه، وللتغيير في سلوكه، ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد، قيل: يا رسول اللَّه فما جلاؤها؟ قال: تلاوة القران وذكر الموت ) ).

وبذلك يعالج الإنسان أمراض نفسه وثغرات شخصيته فالقران شِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ.

والأدعية المأثورة في شهر رمضان، كلها كنوز تربوية روحية، تبعث في الإنسان روح الجرأة على مصارحة ذاته، ومكاشفة نفسه، وتشحذ همته وإرادته، للتغير والتطوير والتوبة عن الذنوب والأخطاء. كما تؤكد في نفسه عظمة الخالق وخطورة المصير، وتجعله أمام حقائق وجوده وواقعه دون حجاب.

مجالات التأمل الذاتي:

إن حاجة الإنسان إلى التأمل والمراجعة لها أهمية قصوى في أبعاد ثلاثة:

البعد الأول: المراجعة الفكرية:

أن يراجع الإنسان أفكاره وقناعاته، ويتساءل عن مقدار الحق والصواب فيها، ولو أن الناس جميعًا راجعوا أفكارهم وانتماءاتهم، لرُبَّما استطاعوا أن يغيروا الأخطاء والانحرافات فيها، غَيْرَ أنَّ لسانَ حالِ الكثير مِنَ النَّاس {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ} [الزخرف: 23] وليكن الإنسان حرًّا مع نفسه، قويًّا في ذاته. إذا ما اكتشف أنه على خطأ ما، فلا يتهيَّب أو يَتَرَدَّد مِنَ التغيير والتصحيح.

البعد الثاني: المراجعة النفسية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت