فهرس الكتاب

الصفحة 12093 من 19127

أَنْ يُرَاجِعَ الإنسان الصفات النَّفْسِيَّةَ التي تَنْطَوِي عليها شخصيته، فهل هو جبان أم شجاع؟ جريء أم متردد؟ حازم أم لين؟ صادق أم كاذب؟ صريح أم ملتو؟ كسول أم نشيط؟.. الخ. وليطرح الإنسان على نفسه عددًا من الأسئلة التي تَكْشِفُ عن هذا البعد، مثل: ماذا سأفعل لو قصدني فقيرٌ في بَيْتِي؟ ماذا سأفعل لو عَبِثَ الأطفال بأثاث المنزل؟ ماذا سأفعل لو حَدَثَ أمامي حادثُ سَيْرٍ؟ وَكَيْفَ سَيَكُونُ رَدُّ فِعْلِي لو أُسِيءَ إلَيَّ في مكان عام؟ وكيفَ أُقَرِّرُ لَوْ تعارضت مصلحتي الشخصية مع المبدأ أو المصلحة العامة؟

وتأتي أهمية هذه المراجعة في أن الإنسان ينبغي أن يقرر بعدها أن يصلح كل خلل نفسي عنده، وأن يعمل على تطوير نفسه، وتقديمها خطوات إلى الأمام.

البعد الثالث: المراجعة الاجتماعية والسلوكية:

أن يراجع الإنسان سلوكه وتصرفاته مع الآخرين، بدءًا من زوجته وأطفاله، وانتهاءً بخدمه وعماله، مرورًا بأرحامه وأصدقائه، وسائر الناس، ممن يتعامل معهم أو يرتبط بهم.

وهذا الشهر الكريم هو خير مناسبة للارتقاء بالأداء الاجتماعي للمؤمن، ولتصفية كل الخلافات الاجتماعية، والعقد الشخصية، بين الإنسان والآخرين، وقد حثت الروايات الكثيرة على ذلك، إلى حد أن بعض الروايات تصرّح: بأن مغفرة اللَّه وعفوه عن الإنسان يبقى مجمدًا فترة طويلة، حتى يزيل ما بينه وبين الآخرين من خلاف وتباعد، حتى وإن كانوا هم المخطئين في حقه، وحتى لو كان أحدهما ظالمًا والآخر مظلومًا فإنهما معًا يتحملان إثم الهجران والقطيعة، إذ المظلوم منهما يتمكن من أن يبادر لأخيه بالتنازل وإزالة الخلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت