فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
اسْمُ الفَاعِلِ بمَعْنَى الماضي إضافتُه مَحْضَةٌ (حَقِيقِيَّةٌ) [134] على الصحيحِ، نَحْوُ: ضاربُ زيدٍ أَمْسِ؛ قال أَبُو حَيَّانَ [135] :"الإضافةُ مَحْضَةٌ، لأنه للماضي، والدليلُ على أنَّ كَوْنَها بمَعْنَى الماضي مَحْضَةٌ قولُه تعالى: {الْحَمْدُ للهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالْأَََََرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا} [فاطر آية: 1] ، فجَعَلَ (فَاطِرِ) و (جَاعِلِ) صِفَتَينِ للمُعَرَّفِ".
قال الزَّمَخْشَرِيُّ [136] :"اسْمُ الفَاعِلِ لا يَعْمَلُ إذا كان بمَعْنَى الماضي، وإضافتُه إذا أُضِيفَ حَقِيقِيَّةٌ مُعَرِّفَةٌ كـ (غلامِ زيدٍ) ".
والإضافةُ المَحْضَةُ تُفِيدُ التَّعْرِيفَ أوِ التخصيصَ، أما إن كان اسْمُ [137] الفَاعِلِ للحالِ أوْ الِاستقبالِ فإضافتُه غَيْرُ مَحْضَةٍ، كـ (ضاربِ زيدٍ الآنَ أو غدًا) ، ولا تُفيدُ تعريفًا أو تخصيصًا، فاسْمُ الفَاعِلِ حينَئذٍ مُضافٌ إلى مَنْصُوبِهِ مَعْنًى؛ والدليلُ على أن هذه الإضافةَ لا تُفيد المضافَ تعريفًا وَصْفُ النَّكِرَةِ به، أي: بالوصفِ المضافِ، نَحْوُ قولِه تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [المائدة: 95] فـ (هَدْيًا) : نَكِرَةٌ منصوبةٌ على الحال، و (بَالِغَ الكَعْبَةِ) : صفتُها، ولا تُوصَفُ النَّكِرةُ بالمَعْرِفَةِ؛ والدليل على أن هذه الإضافةَ لا تُفيد تخصيصًا أن أصلَ (ضاربُ زيدٍ) بالخَفْضِ، (ضاربٌ زيدًا) بالنَّصْبِ، فالاختصاصُ بالمعمولِ موجودٌ قبلَ الإضافةِ، فلم تُحْدِثِ الإضافةُ تَخْصِيصًا.
أيُّهما الأصلُ: التَّنْوِينُ أمِ الإضافةُ: