فهرس الكتاب

الصفحة 12149 من 19127

فقال عبد الله: هذه التي بلغت بك وهى التي لا نطيق) رواه أحمد بإسناد على شرط الشيخين0

وفي حديث آخر حكى النبي صلى الله عليه وسلم عمن سلمت قلوبهم من الضغائن والأحقاد بأنهم أفاضل الناس؛ كما جاء في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (أي الناس أفضل ؟ قال: كل مخموم القلب صدوق اللسان، قالوا: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب ؟ قال: هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد) رواه ابن ماجه بإسناد صحيح0

وامتدح الله تعالى من جاءوا بعد الصحابة رضي الله عنهم فسلمت قلوبهم عليهم وعلى عموم المسلمين، ونوه الله تعالى بدعائهم في قرآن يتلى إلى يوم القيامة (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم) 0

وأرشد الله سبحانه وتعالى إلى كيفية التعامل مع من ناصبك العداء من إخوانك المسلمين بأن تقابل إساءته بالإحسان، وترد جهله بالحلم، ولا تستسلم لعمل الشيطان وكيده ووسوسته الذي يدفعك إلى الانتصار والانتقام دفعا (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم، وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم، وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم)

وصاحب القلب السليم على إخوانه المسلمين متصف بصفات أهل الجنة، الذين سلمت قلوب بعضهم على بعض من الغل والكراهية بتطهير الله تعالى لها (ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين) ، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم حالهم في الجنة فقال (لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم على قلب رجل واحد) رواه البخاري0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت