فهرس الكتاب

الصفحة 12194 من 19127

واعتبر جمهور الفقهاء - المالكية، والشافعية، والحنابلة - شرط الفضل عن الحاجات

الأصلية داخلاً في شرط النماء، ولا حاجة للنص على اشتراطه، قال ابن قدامة: الزكاة

إنما تسقط عما أُعدَّ للاستعمال؛ لصرفه عن جهة النماء [7، جـ4، ص222] .

وعلل الشربيني الخطيب عدم وجوب الزكاة في البقر العوامل، التي يستخدمها صاحبها في

حراثة الأرض؛ بأنها لا تقتنى للنماء؛ بل للاستعمال، كثياب البدن ومتاع الدار[36،

جـ1، ص380].

وعدَّ القرافي من شروط وجوب زكاة النقدَيْن التمكين من التنمية، قال:"يدل على"

اعتباره إسقاط الزكاة عن العقار والمقتناة"، ومراده بالمقتناة؛ أي: ما يقتنيه المرء"

للاستعمال، لا للنماء [37، جـ3، ص40] .

وجاء في"فقه الزكاة"للقرضاوي: فالذي نرجحه ألا تؤخذ زكاة الرواتب والأجور إلا من

"الصافي"وإنما قلنا تؤخذ من صافي الإيراد أو الرواتب ليطرح منه الدين الحال إن

ثبت عليه ويعفى الحد الأدنى لمعيشته ومعيشة من يعوله، لأن الحد الأدنى لمعيشة

الإنسان أمر لا غنى له عنه، فهو من حاجته الأصلية والزكاة إنما تجب في نصاب فاضل عن

الحاجة الأصلية، كما تطرح النفقات والتكاليف لذوي المهن، فما بقي بعد هذا كله من

راتب السنة وإيرادها تؤخذ منه الزكاة إذا بلغ نصاب النقود فما كان من الرواتب

والأجور لا يبلغ في السنة نصاباً نقدياً - بعد طرح ما ذكرناه كرواتب بعض العمال

وصغار الموظفين فلا تؤخذ منه الزكاة [8، جـ2، ص517).

كيفية تقدير الحاجات الأساسية المعفاة من الزكاة:

ينبغي أن يراعى في إعفاء الحاجات الأصلية من الزكاة من دخل الشخص ما يلي:

1-ما يكفيه هو ومَنْ يعول من زوجة، وأولاد، ووالدَيْن، وسائر من تلزمه نفقته من

الأقارب، على أن يكون ذلك في حدود القصد والاعتدال، بلا إسراف ولا تبذير. قال - صلي

الله عليه وسلم: (( كفى بالمرء إثماً أن يضيِّع من يَقُوت ) )؛ أخرجه أبو داود في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت