فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما وقت الجواز فهو قبل العيد بيوم أو يومين. ففي صحيح البخاري عن نافع قال:"كان ابن عمر يعطي عن الصغير والكبير حتى إنه كان يعطي عن بنيّ وكان يعطيها الذين يقبلونها وكان يُعطون قبل الفطر بيوم أو بيومين".
ومعنى قوله (الذين يقبلونها) هم الجباة الذين ينصبهم الإمام لجمع صدقة الفطر.
وعَنْ نَافِعٍ:"إنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَبْعَثُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إلَى الَّذِي تُجْمَعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ بِثَلاثَةٍ". المدونة ج1 باب تعجيل الزكاة قبل حلولها.
ويكره تأخيرها بعد صلاة العيد وقال بعضهم يحرم وتكون قضاء واستُدِل لذلك بحديث:"مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ"رواه أبو داود 1371.
قال في عون المعبود شرح أبي داود: والظَّاهِرُ أنَّ مَنْ أَخْرَجَ الفطرة بعد الصلاة كان كَمَنْ لم يخرجها باعتبار اشتراكهما في ترك هذه الصدقة الواجبة. وقد ذَهَبَ أكثر العلماء إلى أنَّ إخراجها قبل صلاة العيد إنما هو مُسْتَحَبٌّ فَقَطْ، وجزموا بأنها تجزئ إلى آخر يوم الفطر، والحديث يردّ عليهم، وأمَّا تأخيرها عن يوم العيد. فقال ابن رسلان: إنه حرام بالاتفاق لأنها زكاة، فوجب أن يكون في تأخيرها إثم كما في إخراج الصلاة عن وقتها.
فيحرم إذن تأخيرها عن وقتها بلا عذر لأنه يفوت به المعنى المقصود، وهو إغناء الفقراء عن الطلب يوم السرور فلو أخَّرها بلا عذر عصى وقضى.