ويضيف المنجد: هذا الزواج لا يحقق جميع مقاصد الزواج الشرعية والإنسانية والاجتماعية على النحو الصحيح أو الأفضل؛ لذلك فإني أحذِّر منه ولا أرغِّب فيه، وأكرهه، فإن التزام أهداف الزواج الذي هو ميثاق غليظ، أي شديد الحرمة ومؤكَّد التَّعظيم والمبرَّة لا تظهر فيه بنحو واضح، فإن أصرّ الزوجان عليه، جاز وتحمَّلا آثاره، وربما وقع أحد الزوجين بظلم في رعاية الحقوق والقيام بالواجبات وأخصها العشرة الزوجية التي قد تحتجب أو تغيب مدة طويلة، فيصبح ذلك حرامًا وإن كان العقد صحيحًا.
ويؤكد هذا الكلام الدكتور يوسف القرضاوي حيث يقول: أنا لست من دعاة زواج المسيار ولا من المرغّبين فيه، وإن كان بعض المعترضين على المسيار يرون أن هذا الزواج لا يحقّق كل الأهداف المنشودة من الزواج الشرعي، فيما عدا المتعة والأنس بين الزوجين، فالزواج في الإسلام له مقاصد أوسع وأعمق من هذا مثل الإنجاب والسكن والمودة والرحمة، ومن هنا فإنَّ المسيار ليس هو الزواج الإسلامي المنشود، ولكنه الزواج الممكن الذي أوجبته ضرورات الحياة وتطور المجتمعات وظروف العيش، وعدم تحقيق كل الأهداف المرجوة لا يلغي القصد ولا يبطل الزواج إنما يخدشه وينال منه.
أسباب شتى