أمَّا زواج المتعة فقد ثبت بطلانه وتحريمه بالكتاب والسنة والإجماع، حينما سُئلت السيدة عائشة عن زواج المتعة قالتْ:"بيني وبينكم كتاب الله". وقرأت الآية: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ* إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ* فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المعارج:29 -31] ، ثُمَّ قالتْ: {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المؤمنون:7] ، ثم قالت:"فمن ابتغى وراء ما زوَّجه الله أو ملَّكه فقد عدا، وقال الشافعي: ليس في الإسلام شيء أُحِلّ ثُمَّ حُرّم ثُمَّ أُحِلَّ ثم حرم إلا المتعة".
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في فتح مكة: (( يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرَّم ذلك إلى يوم القيامة، فَمَنْ كانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شيء، فلْيُخْلِ سَبيلَهُ، ولا تأخذوا مما آتيتموهُنَّ شيئًا ) ). ويختلف زواج المتعة كليًّا وجزئيًّا عن زواج المسيار الذي هو زواج شرعي بعقد.
لا يترتب على المتعة أي أثر من آثار الزواج الشرعي، من طلاق وعدة وتوارث - اللهم إلا إثبات النَّسب - بخلاف المسيار الذي يترتَّب عليه كل الآثار السابقة، كما أن الولي والشهود ليسوا شروطًا في زواج المتعة بخلاف المسيار.