نحن نحب الجمال ونهتم به سواءٌ كان خارجياً أم داخلياً.. لكن بشرط أن لا نحرِّم حلالاً، ولا نحل حراماً، وهذا هو الجمال الحقيقي للمرأة، فالستر هو الجمال، والمرأة العارية المتحدية لشرع الله بضاعة رخيصة، أما الجمال الحقيقي للمرأة فهو في التزامها، واهتمامها بعقلها ودينها، وأن تدرك دورها في حياة أسرتها ومجتمعها وأمَّتها، وأن تقبل على العلم، وأن تكون لديها ثروة فكرية وأخلاقية ودينية، فبدون هذه الأساسيات لا معنى لجمال الصورة الذي لا يدوم.
جمال الصورة ليس المعيار الوحيد الذي نحكم به على جمال المرأة؛ فسوء خلق المرأة قد يذهب بجمال الصورة فلا يكون له قيمة عندئذٍ؛ فالرجل وإن كان يهوى في المرأة جمالها الخارجي -اللافت للنظر- إلا أنه- أيضاً- يريدها أماً لأبنائه، وراعية لشؤونه، ومدبرة لأمره، ومطيعة له فيما يرضى الله - عز وجل - فقد يتزوج رجل وسيم من امرأةٍ متواضعة الجمال لأنه يرى فيها جمالاً آخر غير جمال الوجه، لعله طباعها المُريحة، أو أخلاقها الحميدة، أو مواقفها النبيلة...أو غير ذلك.
وصدق الشاعر إذ يقول:
لَيْسَ الْجَمَالُ بِأَثْوَابٍ تُزَيِّنُنَا إِنَّ الْجَمَالَ جَمَالُ الْعِلْمِ وَالأَدَبِ
واقتران جمال الروح وجمال الصورة يصنعان معزوفة جميلة تتنسم نغماتها المرأة فتتألق وتزدهر وتحس بالرضا، وهذا ما يمنحها جمالاً مضاعفاً، ومن جمال الروح والصورة معاً التمتع بالابتسامة الصافية التي تنير الوجه؛ فالابتسامة ترشح صاحبتها للعيش بذكاء، والبعد عن التوقف عند الأمور التافهة، والقدرة على التسامح الواعي الذي يحمي صاحبته من الأحقاد، واتساع الأفق، ونبذ الجدال، وترك الخصام، والتجمل بالصبر الجميل على ما نَكْرَه.
كيف تكونين جميلة؟
لكي تكوني جميلة ربما لا تحتاجين لأي من أنواع المساحيق؛ فأسلوب حياتك قد يصون جمالك ويجدده، وقد يدمره، ومما يحافظ على جمالك ويجدده:
القناعة والرضا: