فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
القناعة والرضا أقصر الطرق إلى السعادة والجمال، وقد قرر أطباء التجميل أن الحياة الراضية السعيدة تمنح صاحبها جمالاً طبيعياً أخاذاً، وتجعله أكثر مقاومة للتجاعيد، وتمنحه دائماً مظهراً أصغر من سنه الحقيقي بأعوام.
والقنوع ليس لديه شعور بخيبة أمل؛ لأن حياة كل فرد ليست خالية تماماً من المتاعب والعوائق فلابد من أشياء تكدرها، وعندما يعتقد المرء أن حياته ينبغي أن تكون حالمة..وردية..حريرية فهو يعتقد الوهم، وهو ما يسبب له الإحباط، أما الشعور بالرضا فيبعث في النفس الطمأنينة والارتياح ، ولا تَنسَي أن الرضا بقضاء الله وقدرِه أحد أركان الإيمان، فإذا حاولتِ ذلك مستحضرة ثوابه كان لك الأجر والثواب في الآخرة، والسعادة، والجمال في الدنيا إن شاء الله.
ولعلك تعلمين أن الله - سبحانه - قد قسَّم عطاءه لعباده بالعدل؛ لأنه هو العدل نفسه، أليس العدل من أسماء الله الحسنى؟؟؟ فابحثي عن النعم التي منَّ الله - سبحانه - بها عليك، واحمديه عليها، واستفيدي منها؛ لأنك مهما فعلتِ فلن تأخذي أكثر من القيراطات المقسومة لك بعلمِ وخبرةِ من خلقك، وتذكري أنه لا توجد سعادة كاملة في الدنيا؛ لأنها جنة الكافر وسجن المؤمن، وإذا كنت غير قانعة بما لديك، فاحلمي بالجنة واسعَي إليها، ففيها ما لا عين رأت ولا أُذُن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وإنك هناك ستكونين أجمل من الحور العين، هل تعرفين لماذا؟ لأنك صبرتِ على طاعة الله، وجاهدتِ نفسك وهواك والشيطان، في حين خُلقت هي طائعة، ويجب ألا تنسي أن نعيم الدنيا فانٍ، ونعيم الجنة خالد بإذن الله، فأيهما تختارين؟؟؟
نقاء السريرة: