فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهو أمر ليس بالسهل، ولكن إتقانه يأتي بالتمرين، ومع الوقت بأن تسامحي كل من أساء إليك، وأنت تستحضرين ثواب العفو عند الله، ويكفيك مدحه للعافين عن الناس في قوله - تعالى: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران134] وقوله: {وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [البقرة237] وقوله: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [الشورى40] .
و لكِ أن تتأملي ما قاله ابن القيم -رحمه الله- في مدارج السالكين:"والجود عشر مراتب، ثم ذكرها فقال: والسابعة الجود بالعِرض، كجود أبي ضمضم من الصحابة، كان إذا أصبح قال: اللهم لا مال لي أتصدق به على الناس فمَن شتمني أو قذفني، فهو في حِل، وقد تصدَّقتُ عليهم بِعِرضي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للصحابة الكرام مَن يستطيع منكم أن يكون كأبي ضمضم؟؟!!"
لا تقلقي:
المؤمن لا يخشى مصائب الحياة، فكل أمره خير، يقول - عليه الصلاة والسلام: (( عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ) )رواه مسلم وأحمد، ويقول الله - تعالى: {وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [البقرة216] فالقلق يفرز سموماً في الدم تؤثر سلبياً في الصحة، ومن ثم على الجمال.
أسعدي الآخرين:
من عظمة الإسلام أن أعطى جزيل الثواب على مساعدة الآخرين وقضاء حوائجهم، ومن ثم إسعادهم؛ فقد قال - صلى الله عليه وسلم - في ذلك أحاديث كثيرة، منها على سبيل المثال: (( مَن مشى في حاجة أخيه حتى يقضيها له فكأنما اعتكف في مسجدي هذا شهراً ) )ومنها أيضاً: (( خير ُالناس أنفعهم للناس ) ).