فهرس الكتاب

الصفحة 12276 من 19127

وهو أمر ليس بالسهل، ولكن إتقانه يأتي بالتمرين، ومع الوقت بأن تسامحي كل من أساء إليك، وأنت تستحضرين ثواب العفو عند الله، ويكفيك مدحه للعافين عن الناس في قوله - تعالى: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران134] وقوله: {وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [البقرة237] وقوله: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [الشورى40] .

و لكِ أن تتأملي ما قاله ابن القيم -رحمه الله- في مدارج السالكين:"والجود عشر مراتب، ثم ذكرها فقال: والسابعة الجود بالعِرض، كجود أبي ضمضم من الصحابة، كان إذا أصبح قال: اللهم لا مال لي أتصدق به على الناس فمَن شتمني أو قذفني، فهو في حِل، وقد تصدَّقتُ عليهم بِعِرضي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للصحابة الكرام مَن يستطيع منكم أن يكون كأبي ضمضم؟؟!!"

لا تقلقي:

المؤمن لا يخشى مصائب الحياة، فكل أمره خير، يقول - عليه الصلاة والسلام: (( عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ) )رواه مسلم وأحمد، ويقول الله - تعالى: {وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [البقرة216] فالقلق يفرز سموماً في الدم تؤثر سلبياً في الصحة، ومن ثم على الجمال.

أسعدي الآخرين:

من عظمة الإسلام أن أعطى جزيل الثواب على مساعدة الآخرين وقضاء حوائجهم، ومن ثم إسعادهم؛ فقد قال - صلى الله عليه وسلم - في ذلك أحاديث كثيرة، منها على سبيل المثال: (( مَن مشى في حاجة أخيه حتى يقضيها له فكأنما اعتكف في مسجدي هذا شهراً ) )ومنها أيضاً: (( خير ُالناس أنفعهم للناس ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت