فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بعد دخول الاحتلال للمنطقة، وتسلّم الشيعة للمناصب الحكومية في العاصمة بغداد، أطلقت إدارة الاحتلال يد التنظيمات الشيعية لجعل العاصمة ذات أكثرية شيعية؛ كي تكون فيما بعد مركزاً لدولة شيعية إذا ما حدث التقسيم؛ لذلك عانت المناطق السنية الويلات على يد الميليشيات الشيعية التي اشتهرت بدمويتها وطرق التفنن في القتل بحق المسلمين من أهل السنة.
على سبيل المثال، فإن منطقة حي (الثورة) ذات الأغلبية السنية خلال العهد السابق، باتت اليوم تسمى منطقة (الصدر) مع توافد آلاف الشيعة وتهجير السنة منها، لتتحول إلى منطقة شيعية بامتياز، أما الأعظمية - التي تعتبر طريق عبور نحو الكاظمية الشيعية - فقد شهدت عمليات أمنية عديدة، أسفرت عن خسائر آلاف الأرواح..
من بين المسائل الأمنية التي يعانيها أهالي المنطقة، تحويل أحد أهم شوارعها - وهو شارع الشباب - إلى منطقة عسكرية محصنة، أفرغت المنطقة من محتواها؛ إذ يعتبر شارع الشباب أحد أهم شوارع المدينة، توجد فيه الجامعة الإسلامية وكليات ومدارس عديدة، ومحال تجارية متنوعة، ولكن الحكومة الشيعية زرعت فيه نقطة أمنية، وأغلقت الشارع، فحرمت الأهالي الانتفاع به.
كذلك فإن المنطقة تشهد إغلاقاً قسرياً للمحلات التجارية فيه، منذ وقت مبكر من الليل، ما يجعل المدينة تتحول إلى مدينة أشباح، ما أفقدها بريقها الحيوي والإنساني، فضلاً عن الخسائر المادية للتجار وأصحاب المحلات. أما مستشفى المنطقة الذي يُعرَف باسم (مستشفى النعمان) فإنه بات يفتقر إلى الحد الأدنى المطلوب في أي مشفى يحتاجه الأهالي في العلاجات والإسعاف والرعاية الطبية. كذلك فقد أغلقت محطة وقود الأعظمية، التي تعتبر مركزاً حيوياً هاماً لحياة الناس هناك، ما اضطر الأهالي للذهاب إلى المناطق الشيعية القريبة للحصول على الوقود، فحدث للعديد منهم عمليات قتل وسلب وتعذيب واعتقال.