فهرس الكتاب

الصفحة 12280 من 19127

أما المعاناة الحقيقية، فهي تلك التي تقوم بها القوات المحتلة باستمرار، إضافة إلى عمليات القتل التي تقوم بها الميليشيات الشيعية؛ إذ شهدت المنطقة عشرات العمليات العسكرية الأمريكية، بحجة محاربة المقاومة المسلحة، التي توصف حكومياً (بالإرهاب!) .

وعلى الرغم من ذلك، شهدت المدينة عمليات بطويلة من قِبَل أبنائها، ليس فقط فيما يتعلق بالجانب المسلح كمقاومة الاحتلال، والتصدي وحماية المدنيين من هجمات الشرطة الشيعية، بل حتى في عمليات إنقاذ الشيعة ذاتهم، وهي الحادثة التي وقعت نهاية شهر أغسطس 2005، عندما سقط مئات الشيعية من على جسر (الأئمة) الواصل بين الأعظمية والكاظمية، خلال تدافع سببه إطلاق نار عناصر فيلق (بدر) الشيعي؛ حيث قفز عدة شبان من أهل السنة في مياه النهر، لإنقاذ أرواح الشيعة، من بينهم الشاب عثمان العبيدي، الذي أنقذ أرواح 6 من الشيعة، قبل أن يغرق بسبب التعب والإجهاد الذي حل به.

ولم يكن الحادث جديداً على أهالي المنطقة، الذين كانوا منذ القديم، يرحبون بالزوار الشيعة القادمين باتجاه منطقة (الكاظمية) ، مجسدين روح التعاون والإخاء، إلا أن الطرف الآخر لم يحفظ المعروف، ولم يترك للود مكاناً.

الأعظمية تحت القصف الأمريكي والشيعي:

على غرار المناطق السنية الأخرى في العراق، شهدت الأعظمية عشرات العمليات العسكرية من قِبَل الاحتلال الأمريكي، ومن قِبَل الحكومة الشيعية الموالية لها، فضلاً عن الميليشيات الشيعية التي قامت بتصفية المئات من أبناء المنطقة.

ولا يمكن إحصاء جميع العمليات التي قامت بها تلك الجهات ضد أبناء المنطقة، ولكن يكفي الإشارة إلى بعضها؛ على سبيل المثال العملية العسكرية الواسعة التي وقعت في المنطقة، في شهر إبريل (نيسان) 2006، والتي طوّقت خلالها قوات الحكومة الشيعية المنطقة، وفرضت حظر تجوّل، وقتلت واعتقلت المئات من أبناء المنطقة، بحجة الدفاع عن مراكز الأمن فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت