فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وجاءت العملية العسكرية بعد أن تأذّى الآلاف من أبناء المنطقة بسبب عمليات الميليشيات الشيعية المسلحة، التي اعتقلت وعذّبت العديد منهم، البعض منهم كان يموت بسبب اسمه، والآخر كان بسبب مروره في إحدى الأحياء الشيعية، والبعض كانت يُدَاهَم في منزله، فقام عدد من أبناء المنطقة بحمل السلاح، للدفاع عن المدنيين من أهل السنة هناك، ما استدعى تدخّل قوات حكومية بالمئات، أدت إلى حدوث مواجهات دموية.
كذلك فقد شهدت المنطقة عمليات قصف مستمرة ومتكررة بقذائف الهاون، التي كانت تسقط ليل نهار على منازل المدنيين ومحلاتهم التجارية، أدت إلى مقتل 6 منهم في إحدى عمليات القصف التي استهدفت سوقاً شعبياً، كما قُتلت أكثر من عائلة في منزلها، وقُتِل آخرون في محلاتهم، عدا عن الجرحى الذين لم يستطع المشفى الفقير تأمين المستلزمات الكافية لهم. وبرغم مطالبات أهلها بوقف عمليات القصف، إلا أن قوات الاحتلال تدعي - باستمرار - عدم مقدرتها تحديد المناطق التي تُطلَق القذائف منها!!
كذلك توجد حادثة شهيرة رافقت عمليات إنقاذ الغرقى الشيعية في أغسطس (آب) 2005، حيث قامت قوات وزارة الداخلية بقيادة بيان جبر صولاغ - وزير الداخلية آنذاك - باعتقال عدة شبان من أهل المدينة، وتعذيبهم وقتلهم، دون أي تهمة أو محاكمة, وقد أنكرت الوزارة قيامها بذلك، فيما اعتبره الأهالي - في ذلك الوقت - محاولة لزرع فتيل الفتنة بين السنة والشيعة.
أما آخر عملية عسكرية في المنطقة، فقد بدأت في الخامس من شهر أبريل (نيسان) الحالي، قامت خلالها قوات أمريكية وحكومية شيعية، بعمليات دهم وتفتيش شملت العديد من أحيائها. وجاءت العملية الأخيرة بحجة أن القاعدة الأمريكية التي أقيمت وسط المدينة تعرضت لسقوط أربع قذائف (هاون) أصابت اثنتان منهما القاعدة.