فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال الألوسي - أيضًا - (9/324) :"وكلعن الكافر الحي المعين بالشخص في الحرمة لعن الفاسق كذلك، وقال السراج البلقيني بجواز لعن العاصي المعين، واحتج على ذلك بحديث الصحيحين: (( إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء فبات غضبان، لعنتها الملائكة حتى تصبح ) )، وهو ظاهر فيما يَدَّعِيه، وقول ولده الجلال البلقيني في بحثه معه:"يحتمل أن يكون لعن الملائكة لها ليس بالخُصُوص بل بالعُمُوم بأن يقولوا:"لعن الله من دعاها زوجها إلى فراشه فأبت فبات غضبان بعيد جدًّا". ومما يؤيد قول السراج خبر مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بحمار وسم في وجهه فقال: (( لعن الله من فعل هذا ) )، وهو أبعد عن الاحتمال الذي ذكره ولده. وقد صح أنه - صلى الله عليه وسلم - لعن قبائل من العرب بأعيانهم،... وذكر حديث لعن رعل وذكوان..، ثم قال:"وفيه نوع تأييد لذلك أيضًا"، لكن قيل: إنه يجوز أن يكون قد علم - عليه الصلاة والسلام - موتهم، أو موت أكثرهم على الكفر فلم يلعن - صلى الله عليه وسلم - إلا من علم موته عليه، ولا يخفى عليك الأحوط في هذا الباب، فقد صح: (( من لعن شيئًا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه ) )، وأرى الدعاء للعاصي المعين بالصلاح أحب من لعنه على القول بجوازه، وأرى لعن من لعنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالوصف أو بالشخص عبادة من حيث إن فيه اقتداءً برسول الله - عليه الصَّلاة والسلام - وكذا لعن من لعنه الله - تعالى - على الوجه الذي لعنه به )) ا هـ. وانظر: أيضًا (8/102- 103) ، تفسيرسورة الإسراء: قول الله - تعالى: {وَالشَّجَرَةَ المَلْعُونَةَ فِي القُرْآَنِ} [الإسراء: 60] .
قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [البقرة: 161] .