فهرس الكتاب

الصفحة 12324 من 19127

قال الرازي:"في الآية دلالة على أن على المسلمين لعن من مات كافرًا، وأن زوال التكليف عنه بالموت لا يسقط عنا لعنه والبراءة منه؛ لأن قوله: {وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [البقرة: 161] قد اقتضى أمرنا بلعنه بعد موته، وهذا يدل على أن الكافر لو جُنّ لم يكن زوال التكليف عنه بالجنون مسقطًا للعنه والبراءة منه"اهـ من"تفسير الرازي" (4/151) .

وقال الشيخ بكر أبو زيد في"المناهي اللفظية" (471) :"فلا يلعن إلا من استحق اللعنة بنص من كتاب أو سنة وهي في الأمور الجامعة الآتية:"

اللَّعْن بوصف عام مثل: لعنة عامة على الكافرين أو على الظالمين والكاذبين.

اللعن بوصف أخص منه مثل: لعن آكل الربا، ولعن الزناة، ولعن السراق والمرتشين، ونحو ذلك.

لعن الكافر المعين الذي مات على الكفر مثل: فرعون.

لعن كافر معين مات، ولم يظهر من شواهد الحال دخوله في الإسلام فيلعن. وإن توقى المسلم، وقال: لعنه الله إن مات كافرًا حسن.

لعن كافر معين حي؛ لعموم دخوله في لعنة الله على الكافرين، ولجواز قتله، وقتاله، ووجوب إعلان البراءة منه.

لعن المسلم العاصي ـ معينًا ـ أو الفاسق بفسقه، والفاجر بفجوره، فهذا اختلف أهل العلم في لعنه على قولين، والأكثر بل حكي الاتفاق عليه، على عدم جواز لعنه؛ لإمكان التوبة وغيرها من موانع لحوق اللعنة والوعيد مثل ما يحصل من الاستغفار، والتوبة، وتكاثر الحسنات وأنواع المكفرات الأخرى للذنوب، وإن ربي لغفور رحيم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت