فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال ابن عبدالبر (5/166) :"قد لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه..."إلى أن قال:"ولعن جماعة يطول ذكرهم قصدًا إلى لعنهم"، وليس لعنه هؤلاء، ولا من استحق اللعنة من باب من لعنه رسول الله، وشتمه عند غضب يغضبه، وهو يظنه أهلاً لذلك، ثم تبين له - إذا كان من البشر - غير ذلك، بل يكون لعنه له صلاة ورحمة؛ كما قال - عليه السَّلام: (( إني اشترطت على ربي فقلت: إنما أنا بشر أرضى؛ كما يرضى البشر، وأغضب؛ كما يغضب البشر، فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورًا وزكاة وقربة يقربه بها منه يوم القيامة ) )؛ أخرجه مسلم من حديث أنس في البر والصلة والآداب برقم: (2603) .
وقال ابن عبدالبر في"التمهيد" (13/144- 145) :"وفي لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النباش دليل على أن كل من أتى المُحَرَّمَات، وارتكب الكبائر المحظورات في أذى المسلمين وظلمهم جائز لعنه والله أعلم".
وقال في"التمهيد" (17/405) :"وقد لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آكل الربا وموكله، واليهود وغيرهم، ومحال أن تكون لعنته لهؤلاء رحمة عليهم، فمن لعن من يستحق أن يلعن فمباح، ومن لعن من لا يستحق اللَّعْن فقد أثم، ومن ترك اللعن عند الغضب ولم يلعن مسلمًا ولم يسبه فذلك من عزم الأمور".
[21] وذلك أن غزوة أحد كانت في النصف من شوال سنة ثلاث، وسرية بئر معونة كانت في صفر سنة أربع، فيكون بينهما ثلاثة أشهر ونصف.
[22] هذا اللفظ لمسلم، وانظر الحديث مخرجًا في هامش (3) .
[23] هذا اللفظ للبخاري في المغازي (4093) .