فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهاك طائفة مما قاله غيرُ العرب فيها:
قال المستشرق الألماني فرنباغ:"ليست لغةُ العرب أغنى لغات العالم فحسب، بل إن الذين نبغوا في التأليف بها لا يكاد يأتي عليهم العدُّ، وإن اختلافَنا عنهم في الزمان والسجايا والأخلاق أقام بيننا - نحن الغرباءَ عن العربية - وبين ما ألفوه حجاباً لا يتبيَّن ما وراءه إلاَّ بصعوبة" [1] .
وقال الفرنسي جاك بيرك:"إن أقوى القوى التي قاومت الاستعمارَ الفرنسي في المغرب هي اللغة العربية، بل اللغة العربية الكلاسيكية الفصحى بالذات، فهي التي حالت دون ذوبان المغرب في فرنسا، إن الكلاسيكيةَ العربية هي التي بلورت الأصالة الجزائرية، وقد كانت هذه الكلاسيكيةُ العربية عاملاً قوياً في بقاء الشعوب العربية" [2] .
وقال وليم ورك:"إن للعربية ليناً ومرونةً يمكنانِها من التكيف وَفقاً لمقتضيات العصر".
وقال المستشرق الألماني كارل بروكلمان:"بلغت العربيةُ بفضل القرآن من الاتساع مدىً لا تكاد تعرفُه أيُّ لغةٍ أخرى من لغات الدنيا، والمسلمون جميعاً مؤمنون بأن العربيةَ وحدها اللسانُ الذي أُحِلّ لهم أن يستعملوه في صلاتهم..." [3] .
وقال د. جورج سارتون:"وهبَ اللهُ اللغة العربية مرونةً جعلتها قادرةً على أن تدوَّن الوحيَ أحسن تدوين... بجميع دقائق معانيه ولغاته، وأن تعبِّر عنه بعباراتٍ عليها طلاوة وفيها متانة" [4] .
أما أربابُ العربية وأهلوها فقد أنطقوها وهي القادرة على النطق والبيان، فقالت:
أنا البحرُ في أحشائه الدرُّ كامنٌ فهل سألوا الغواصَ عن صدفاتي؟
وذادوا عنها وهي المستعصيةُ على كل من تسوِّل له نفسه النيلَ منها أو الحطَّ من شأنها:
هل يَضيرُ البحرَ أمسى زاخراً أن رمى فيه غلامٌ بحجَرْ
فلن يضيرَ العربيةَ أن يعقَّها بعضُ أبنائها وقد برَّها الكثيرون!
ولن يضير العربيةَ أن يجحدَ فضلها بعضُ الجَحَدَة وقد عرف فضلها ذوو الفضل والرأي.!
إِنَّما يعرفُ ذا الفَضـ ـلِ منَ الناسِ ذَووهُ