ويحَ العروبةِ في أرضِ العروبةِ لا تَلقى المجيرَ وفيها الخائنُ النكدُ
ومع ذلك كلِّه ستبقى العربيةُ صرحاً شامخاً تتهاوى دونه الصروح..
وقلعةً راسخةً تتعاوى حولها الذئاب..
ومنارةً هادية يهدي بها الله من اتبع رضوانه سبلَ السلام.. ويصدُّ عنها من يزيغ عن السبيل القويم.
ألا إن شانئ العربية هو المشنوء..
ألا إن شانئ العربية هو الشنيء..
ألا إن شانئ العربية هو الأبتر..
أما العربيةُ فإنها كما قال سويدٌ اليشكري:
مَعقِلٌ يَأمَنُ مَن كانَ بِهِ غَلَبَتْ مَن قَبلَهُ أَن تُقتَلَعْ
غَلَبَت عاداً ومَن بَعدَهُمُ فَأَبَت بَعدُ فَلَيسَت تُتَّضَعْ
لا يَراها الناسُ إلا فَوقَهُم فَهْيَ تَأتي كَيفَ شاءَتْ وتَدَعْ
وَهوَ يَرميها ولَن يَبلُغَها رِعَةَ الجاهِلِ يَرضى ما صَنَعْ
كَمِهَت عَيناهُ حَتَّى اِبيَضَّتا فَهْوَ يَلحى نَفسَهُ لَمَّا نَزَعْ
إِذ رَأى أَن لَم يَضِرها جهدُهُ وَرَأى خَلقاءَ ما فِيها طَمَعْ
تَعضِبُ القَرنَ إِذا ناطَحَها وَإِذا صابَ بِها المردى اِنجَزَعْ
وإِذا ما رامَها أَعيا بِهِ قِلَّةُ العُدَّةِ قِدماً وَالجَدَعْ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الفصحى لغة القرآن - أنور الجندي (ص 303) .
[2] الفصحى لغة القرآن - أنور الجندي (ص 304) .
[3] من قضايا اللغة العربية المعاصرة - المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ص 274) .
[4] المصدر السابق.