فهرس الكتاب

الصفحة 12506 من 19127

وللناس أشغال يودون قضاءها، وحاجات يسعون في تحصيلها، والمؤمن مُوقِنٌ بأن تصريف الأمور وتدبيرها بيد الله - سبحانه وتعالى -، وأن العبد لا ينالُ خيرًا، ولا يصيبه شرٌ إلا بتقديره - جل جلاله -؛ كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس - رضي الله عنهما: (( واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله - تعالى - لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله - تعالى - عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف ) )؛ رواه الترمذي وقال: حسن صحيح [1]

يعلمُ المؤمن أن المقادير من خَيْر وشر، ونفع وضر ليست بيده، وأن ما يصيبه منها هو بإرادة الله - تعالى - وقضائه وقدره: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [القصص: 68] .

ولم يمنع ذلك المؤمن من أن يضرب في الأرض، ويسعى فيما ينفعه في الدنيا والآخرة، ويسألَ الله - تعالى - العَوْن والسَّدَاد في أموره كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت