فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد ذكر الفقهاء - رحمهم الله تعالى - أن السواك يكون على اللثة والأسنان، وسقف الحلق واللسان [18] ؛ لأنها كُلّها مقصودةٌ بالنظافة والتطهير، وقد جاء في حديث أبي بُرَيْدَة عن أبيه - رضي الله عنهما - قال:"أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نستحمله فرأيته يستاك على لسانه"؛ أخرجه مسلم، وأبو داود واللفظ له [19] .
واستحب جمع منهم أن يكون السواكُ عَرضًا لحديث حذيفة - رضي الله عنه - قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام ليتهجد يشوص فاه بالسواك"؛ متفق عليه [20] . قال ابن العربي:"والشوص هو الإيساك عرضًا" [21] . والأرجح أنه يختار الطريقة التي تكون أكثر نظافة وأقل ضررًا، طولاً أو عرضًا؛ إذ مقصود السواك التنظيف.
والسواك سنة في حق النساء؛ كما هو في حق الرجال، ومن سقطت أسنانه فإنه يتسوك على لثته ولسانه وسقف حلقه؛ لأن الحكمة من السواك تنطبق على من له أسنان ومن لا أسنان له، وحتى يصيب ثواب السنَّة [22] . والصائم يتسوك قبل الزوال وبعده، ولا فرق في ذلك [23] .
والأحسن أن يغسل المتسوك السواك قبل أن يتسوك؛ لحديث عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يعطيني السواك أغسله فأبدأ به فأستاك ثم أغسله ثم أدفعه إليه"؛ أخرجه أبو داود [24] .
ويبدأ سواكه بجانب فمه الأيمن؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعجبه التيمن في كل شيء في ترجله وتنعله وتطهره وسواكه [25] ممسكًا المسواك بيده اليسرى [26] . قال شيخُ الإسلام ابن تيمية:"وذلك لأن السواك من باب إماطة الأذى فهو؛ كالاستنثار والامتخاط ونحو ذلك، مما فيه إزالة النجاسات؛ كالاستجمار ونحوه باليسرى، وإزالة الأذى واجبها ومستحبها باليسرى"ا.هـ كلامه [27] .