فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما وقت السواك: فهو مستحب في جميع الأوقات، قال النبي - عليه الصلاة والسلام: (( السواك مطهرة للفم مَرْضَاة للرب ) )؛ أخرجه النسائي والدارمي [7] . قال النووي - رحمه الله تعالى:"لكن في خمسة أوقاتٍ أشدّ استحبابًا، أحدها: عند الصلاة سواء كان متطهرًا بماء أو بِتُراب، أو غير متطهر؛ كمن لم يجد ماءً ولا ترابًا، الثاني: عند الوضوء، الثالث: عند قراءة القرآن، الرابع: عند الاستيقاظ من النوم، الخامس: عند تغير الفم، وتغيرُه يكون بأشياء منها: ترك الأكل والشرب، ومنها: أكل ما له رائحة كريهة، ومنها: طول السكوت، ومنها: كثرة الكلام" [8] .
قال الشوكاني:"وقد قامت الأدلة على استحبابه في جميع هذه الحالات التي ذكرها" [9] . كما في قول النَّبِيّ - عَلَيْهِ الصلاة والسلام: (( لولا أنْ أَشُقَّ على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ) )؛ متفق عليه [10] ، وفي حديث آخر (( لولا أنْ أَشُقَّ على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء ) )؛ أخرجه مالك وأحمد [11] ، وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك [12] ، قالت عائشة - رضي الله عنها:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يرقد من ليل ولا نهار فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ"؛ أخرجه أبو داود بإسناد حسن [13] ، وفي حديث آخر:"كان - عليه الصلاة والسلام - لا ينام إلا والسواك عند رأسه، فإذا استيقظ بدأ بالسواك" [14] ، وسئلت - رضي الله عنها:"بأي شيء كان يبدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل بيته؟ قالت: بالسواك"؛ أخرجه مسلم [15] ، وقال ابن عباس - رضي الله عنهما:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالليل ركعتين ركعتين ثم ينصرف فيستاك"؛ أخرجه ابن ماجه [16] ، وروي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال:"إن أفواهكم طُرُقٌ للقرآن فطيبوها بالسواك" [17] .