فهرس الكتاب

الصفحة 12533 من 19127

يا مَن لَبِس الجديد، يا مَن اغتَسَل بالماء البارِد، يا مَن أَتَيتُم إلى هذا المُصلَّى، هل ذَكرتُم مَن صلَّى معكم في العام الماضي من الآباء والأجداد، مِن الأحباب والأولاد؟ أين ذهبوا؟ كيف اختَطَفهم هادمُ اللَّذات، آخِذُ البنين والبنات، مُفرِّق الجماعات؟! أَسكَتَهم فما نَطَقوا، وأَرداهم فما تَكلَّموا، والله لقد وُسِّدوا التُّراب، وفارَقوا الأحباب، وابتَعدوا عن الأصحاب، فهم مِن الحُفَر المُظلِمة مُرتَهَنون بأعمالهم، كأنَّهم ما ضَحِكوا مع مَن ضَحِك، ولا أَكَلوا مَع مَن أَكَل، ولا شَرِبوا مع مَن شرب. اختَلَف على وجوههم الدُّود، وضاقَت عليهم ظُلمَةُ اللُّحود، وفارَقوا كلَّ مَرغوب ومَطلوب، وما بَقِيت معهم إلَّا الأعمال. فهل ذَكَر ذاكِر ذاك القُدوم؟! وهل أعدَّ لذاك المَصير؟! وهل أَعدَّ العُدَّة لذلك الموقِف الخَطير؟!

الله أكبر كبيرًا .. والحمد لله كثيرًا .. وسبحان الله بُكرَة وأصيلًا.

أيها الناس:

أُذكِّركم ونفسي بتلك الشَّعيرة العَظيمة بتلك الفَريضة الجَليلة؛ بالصَّلوات الخَمس، لاحظَّ في الإسلام لمَن تَرَكها؛ مَن تَرَكها فعليه لَعنةُ الله، مَن تَرَكها خَرَج مِن دين الله، مَن تَرَكها انقطع عنه حبلُ الله، مَن تَرَكها خَرَج مِن ذمَّة الله، مَن تَرَكها أُحِلَّ دَمُه ومَالُه وعِرضُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت