فهرس الكتاب

الصفحة 12538 من 19127

-ورجل مُستَهتر مُستهزئ منافقٌ جَعَل عِباد الله فاكهته؛ فاستَهزَأ بهم في المجالِس، وحقَّرهم في المنتديات، وجَعَل الدُّعاة غرضًا له؛ يَقَع في أعراضهم، ويَسخَر مِن حَرَكاتهم وسَكَناتهم وهيآتِهم: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئونَ * لا تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة: 65-66] ؛ ولذلك كان هذا منافقًا مَعلوم النِّفاق؛ لأنَّه جَعَل أولياء الله عُرضَة للاستهزاء والاستهتار؛ فسَمَّوا الصالحين والدُّعاة مُتطرِّفين ومُتزمِّتين وعِصابةً مَشبوهةً، وما أَطلَق ذلك إلَّا الصِّهْيَونِيَّةُ العالَميَّة والصَّليبيَّة العالَميَّة، وأتباعُهم مِن العلمانيِّين والمستغربين.

عباد الله، إنَّ هذه الصَّحوة ينبغي علينا تجاهها أمران:

أوَّلهما: أن نُبارِك ونَدعُوَ لمن قام عليها مِن وُلاة الأمور العاملين بكتاب الله وسنة رسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ومِن العلماء المخلصين النَّاصحين للأمَّة، ومِن الدُّعاة الأبرار الذين وجَّهوا الجيل إلى الطَّريق الصَّحيح.

والأمر الثاني: أن نتواصى بيننا في مساعدة أبنائنا وشبابنا في هذه المَسيرة، فقد وُجِد في البُيوت مِن الآباء مَن حارَب أبناءه يوم استقاموا ويوم اتَّجهوا إلى الله، وهذه حربٌ صَريحة على الله ومُحادَّة مَكشوفة لدينه.

الله أكبر كبيرًا .. والحمد لله كثيرًا .. وسبحان الله بُكرة وأصيلًا.

عباد الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت