فهرس الكتاب

الصفحة 12540 من 19127

إنَّ مِن المعاصي التي انتشرت بصورة كبيرة في أوساط الشباب وغيرهم - جريمة تَعاطي المُخدِّرات، وما انتشرت هذه الجريمة إلا بسبب البُعد عن الله وعن كتابه وسُنَّة رسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فامتَلأت السُّجون بالشَّباب؛ لأنَّهم تَرَكوا طريق المَسجِد، وتَرَكوا تِلاوة القُرآن، وتَرَكوا حَلْقاتِ العِلم؛ فابتُلُوا بهذه الخبيثة: {فَلَمَّا زَاغُواْ أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [الصف: 5] .

ومِن المعاصي كذلك: تلك المِجَلَّات الخَليعة، التي أظهَرت المرأة معبودًا وصنمًا؛ فافتُتن بها شباب الإسلام؛ زَنَت أبصارُهم قبل فُروجِهم، فجَعَلوا الصُّورة الخَليعة - إلا مَن رحِم الله - معبودَهم، فأخذَهم الهوى، وأَصابهم الوَلَه، وضَلُّوا بالعشق؛ لأنَّ قلوبَهم لم تَمتلِئ بِذكر الله، ولم تُعمَّر بـ (لا إله إلا الله) .

ومِن المعاصي كذلك - عباد الله: ذلك الغناء والموسيقى الذي مَلأ البيوت - إلَّا بُيوتُ مَن رحِم الله - مِن أصوات المُغنِّين والمُغنِّيات والماجِنين والماجِنات - الأحياء منهم والأموات - وهذه مَعصيَة ظاهرة حُورِبَ اللهُ بها تَبارَك وتعالى.

فاللهَ اللهَ في التَّوبة النَّصوح، وفي العودة إلى الواحد الأحد سبحانه وتعالى.

الله أكبر كبيرًا .. والحمد لله كثيرًا .. وسبحان الله بُكرةً وأصيلًا.

العيدُ - يا عباد الله - مَعناه - كما سلف: العَودة إلى الله، ثُمَّ العودة إلى كتابه، ثُمَّ العودة إلى سُنَّة رسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم. العيد - يا عباد الله - ليس بصَفِّ الموائد الشَّهيَّة، ولا برُكوب المَراكب الوطيَّة، ولا بسُكنى الفِلَل البَهيَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت