فهرس الكتاب

الصفحة 12541 من 19127

العيد لمن خاف يوم الوعيد، العيد لمن استعدَّ للعَرضِ على الرَّب سبحانه وتعالى، العيدُ لمن اتَّقى الله في السِّر والعَلَن، العيدُ لمن استعرَضَ صَحيفتَه فاستغفَر مِن السَّيِّئات وسَأَل اللهَ التَّوفيق للأعمال الصالحات، العيد لمن وَصَل ما بينه وبين الله وما بينه وبين العِباد، العيد لمن عَمَّر بيتَه بالقرآن وأخرَج آلاتِ اللَّهو ومُغرِيات الشَّيطان، العيد لمن أقام في بيته مَنهَج القرآن، العيدُ لمَن ضَوَّع مَنزِله بالأذكار الحسان.

إِذَا مَا كُنْتَ لِيْ عِيْدًا فَمَا أَصْنَعُ بِالْعِيْدِ؟!

جَرَى حُبُّكَ فِيْ قَلْبِي كَجَرْي الْمَاءِ فِي الْعُودِ

الله أكبر كبيرًا .. والحمد لله كثيرًا .. وسبحان الله بكرة وأصيلًا.

عباد الله، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولجميع المسلمين، فاستغفروه وتوبوا إليه إنَّه هو التوَّاب الرحيم

الحمد لله .. الحمد لله رب العالمين، ولِيِّ الصالحين، ولا عُدوان إلَّا على الظالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وإمام المُتَّقين وحُجَّة الله على الناس أجمعين، وعلى آله وصحبه وسلِّم تسليمًا كثيرًا.

عباد الله:

كان مِن هَدي المصطفى - صلَّى الله عليه وسلَّم - في العيدَين:

-أنه كان يُؤخِّر صلاة عيد الفطر، ويُعجِّل الأضحى، وكان يَخرُج في الأضحى قبل أن يَأكُل شيئًا، بخلاف عيد الفِطر فإنَّه كان يَأكُلُ تَمَرات كما أخبر أنس عنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - وفي رواية:"يأكُلُهن وِترًا" [7] .

-وكان - صلَّى الله عليه وسلَّم - يَخرُج لابِسًا أحسنَ مَلابِسه، مُتطيِّبًا بالمسك، يمشي بسكينة ووقار، يُكبِّر ربَّه - تبارك وتعالى.

-وكان - عليه الصلاة والسلام - يَخرُج للعيد مِن طريق وَيَعود مِن طريق آخر، قال جابر بنُ عبد الله:"كان النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - إذا كان يَوم عيدٍ خالَف الطَّريق" [8] . وذكر العلماء لذلك حكمًا جليلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت