فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والأضحية - يا عباد الله - لا بُدَّ أن تُستَسْمَن وأن تُختَار وأن تُصطَفى؛ لأنَّ الله طيِّب لا يَقبَل إلَّا طيِّبًا، فلا تُجزِئ العوراء البيِّنُ عَوَرُها، ولا المريضة البيِّنُ مَرَضُها، ولا العَرجاء البيِّنُ عَرَجُها، ولا الهَزيلَة، ولا العَضْباء: التي كُسر النِّصف مِن قَرنها أو أكثر، ولا ما قُطِع نِصف أُذُنها أو أكثر، ويُكرَه الشَّرقاء التي انشقَّت أُذُنُها طولًا، أو الخَرْقاء التي خُرِقت أُذُنُها.
والسُّنَّة ألَّا يَضحِّيَ مِن الضَّأن إلاَّ بالجَذَع [11] فأكبر، وأما المَعَز فالثَّنيَّة [12] فأكبر، سُنَّة نبيكم - عليه الصَّلاة والسلام.
فاذكروا الله على ما هداكم، وكبِّروه - سبحانه وتعالى - واحمَدوه على النِّعم الجليلة، والمواهب النَّبيلة؛ فإنَّه - والله - ما حُفِظت النِّعم إلا بالشُّكر، وما ضُيِّعَت إلَّا بالكُفر.
فنعوذ بالله أن نكون مِن قوم بدَّلوا نعمة الله كفرًا، وأحلُّوا قومهم دار البوار. ونعوذ بالله أن نَكون مِن قومٍ أنعم الله عليهم بِنَعَم فجَعَلوها أسبابًا إلى المعاصي وطُرُقًا للشَّهوات والمُخالَفات.
ـــــــــــــــــــــــــ
[1] لم أَقِف عليه.
[2] أخرجه البخاري في الجنائز، باب: (ما يكره مِن النِّياحَة على الميِّت) (1293) ، ومسلم في: فضائل الصحابة، باب: (مِن فضائل عبد الله بن عمرو بن حرام) (2471) ، من حديث جابر بن عبد الله - رضِيَ الله عنهما - بنحوه.
[3] أخرجه البخاري في: الأذان، باب: (وُجوب صلاة الجماعة) (644) ، ومسلم في: المساجد ومواضع الصلاة، باب: (فضل صلاة الجماعة وبيان التَّشديد في التَّخلُّف) (651) ، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - بنحوه.
[4] أخرجه البخاري: في الأدب، باب: (مَن وَصَل وَصَلَه الله) (5987) ، ومسلم في: البِرِّ والصِّلة، باب: (صِلَة الرَّحم وتحريم قطيعتها) (2554) ، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - بنحوه.