وفي فتنة العلم يخبر الدجال الرجل عن أبيه وأمه، ويقطع الرجل بسيفه حتى يمشي بين نصفيه ثم يدعوه فيأتي، ويشق الرجل بمنشاره من مفرق رأسه إلى قدميه ثم يعيده بأمر الله تعالى كما كان.
وفي فتنة السلطان يعيث في الأرض فسادا، ويسلط على الناس، وما من بلد إلا يبلغها سلطانه خلا مكة والمدينة، ويفر الناس إلى الجبال خوفا من سلطانه وبطشه.
فحري بمن كان من أهل سورة الكهف: قارئا لها، متدبرا لآياتها، عارفا بقصصها، حافظا للآيات العشر من أولها أن يحفظ من فتنة الدجال، فلا يغترُّ بكذبه وبهرجه، ولا تنطلي عليه أفعاله وما سخر الله تعالى له من الآيات، ولا يزدادُ فيه وفي فتنته إلا بصيرة على بصيرته، وإيمانا بالله تعالى مع إيمانه.
فاعرفوا - رحمكم الله تعالى - لهذه السورة قدرها، وتدبروا آياتها، وانتفعوا بقصصها، ولا سيما أنكم تكررونها في كل جمعة، واحفظوها فإن عجزتم فاحفظوا من آياتها ما يعصمكم من فتنة الدجال؛ فإنه شر غائب ينتظر.
وصلوا وسلموا على نبيكم كما أمركم بذلك ربكم ...