وليس الهدف الخالد لهذا الوحي إلا إرساء دعائم الهدى والرحمة للمؤمنين، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
خلاصة:
ماذا يُستخلص من قصة يوسف - عليه السلام - في القرآن الكريم؟
القصة والسورة - بصفة عامة - غنية بالعظات والعبر، كما أنها غنية بالسنن والمواضيع النفسية وغيرها، الجديرة بالبحث العلمي، مثل موضوع الرُّؤَى، وعوامل الاكتئاب، ودور العامل الروحي في علاج الاكتئاب، وعلاج الاضطرابات (النفسية - الجسمية) علاجاً نفسياً وروحياً. ومهما يكن؛ ففيما يأتي بعض ما يمكن أن يُستخلص من هذه القصة:
1 -ابتلاء الأنبياء والأخيار، واختبارهم في مواقف متباينة، كأن يكون الابتلاء مرةً في مواقف الشدة - الضعف والحزن مثلاً - ومرةً أخرى في مواقف الرخاء - القوة والسرور.
2 -تعرُّض الأنبياء والأخيار إلى الظلم من ذوي القربى، وذوي الجاه والسلطة، وأن هذا التعرُّض قد يقع جرَّاء سنن التدافع بين الأفراد والمجتمعات.
3 -لا يعني طول الابتلاء اليأس من روح الله - تعالى.
4 -الانفعالات والجانب الوجداني بصفة عامة جزءٌ أساسٌ في الطبيعة البشرية.
5 -تأثير الجانب الوجداني في السلوك، سواء كان هذا السلوك نشاطاً ذهنياً أم جسمياً، وقد يصل هذا التأثير إلى حدِّ تعطيل بعض وظائف الأعضاء.
6 -لا يدلُّ وقوع الظلم على الأخيار والأنبياء وطول مدته على انتصار الظلم على العدل، والباطل على الحق؛ فإن الله تعالى يُمْهل ولا يُهْمل.
7 -انتصار الحق على الباطل، والعدل على الجور، والخير على الشر، مهما طال الزمان، وساد الظلم والطغيان.
8 -العفو عند المقدرة من عوامل استتباب الأمن والعدل.
9 -القيادة الصالحة والفعالة شرطٌ أساسٌ لتسيير البلاد والعباد في الشدة والرخاء، وتحقيق العدل والنماء.
10 -انطباق سنن الطبيعة البشرية، وقوانين التدافع بين الناس على الأنبياء والأخيار، وإن كان الوحي يوجِّه الأنبياء والرسل ويعصمهم.