فهرس الكتاب

الصفحة 12647 من 19127

فعجباً لمن في ملتهم واعتقادهم مثلُ هذا ثم يأتون يشنعون على ما أحله الله لرسوله -صلى الله عليه وسلم- من الزوجات مع ظهور حِكَمِه العظيمة؛ فقد تضافرت الأمارات الدالة على أن زواجه منهن -رضي الله عنهن- كانت له حكم عظيمة.

ومما تجدر الإشارة إليه أخيراً أن هؤلاء اللبراليين لا يجرؤون على الطعن الصريح في سليمان أو داود عليهما السلام، مع أن ما يقدحون في نبينا بسببه موجود في غيره من أنبياء بني إسرائيل، غير أن هدي نبينا فيه أكمل وأقوم، ومع ذلك يجبُن حتى (اللادينيون) منهم على الطعن في أولئك الأنبياء عليهم السلام، وهذا راجع إلى سببين فيما أحسب؛ أما الأول فلعدم رسوخ قناعتهم بما يقولون، يلبِّسون على الناس فقط لأغراض عنصرية أو سياسية أو غيرها، وأما الثاني فلأنه لو فعل ذلك منهم متكبر جبار فسوف يُقاد بكل سهولة من أذُنه إلى أقرب زنزانة بحجة معاداة السامية! أما إذا كان الكلام في نبي الإسلام -عليه الصلاة والسلام- فهنا يفتح المجال لحرية الرأي! ولهذا فإن على المسلم أن ينتصر لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- بكل سبيل حتى يعلم هؤلاء ومن وراءهم أن جرائمهم لن تمر بغير عقاب.

ــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الفصل الحادي عشر وما بعده.

[2] بسط هذا في سفر الملوك الأول في الفصل الحادي عشر وعنوانه: (زوجات سليمان) .

[3] كما في سفر التكوين 19/30-38 وعنوان الفصل: خطيئة بنتي لوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت