فهرس الكتاب

الصفحة 12659 من 19127

هذا هو جد جدي، أما أبوه الشيخ مصطفى الطنطاوي، فقد كان من العلماء المعدودين في الشام، وانتهت إليه أمانة الفتوى في دمشق، كان من صدور الفقهاء ومن الطبقة الأولى من المعلمين والمربين [4] .

وكان الشيخ مصطفى مديراً للمدرسة التجارية التي دَرَس فيها جدي، وكانت مدرسة جامعة، فيها قسم للحضانة، وقسم للابتدائي، وقسم للإعدادي والثانوي، مجموع سنوات الدراسة فيها اثنتا عشرة سنة، وبعد ما ترك مديرية المدرسة ولي منصب رئيس ديوان محكمة النقض عام 1918م إلى أن توفي في عام 1925م وكان عمرُ جدي - حينذاك - ست عشرة سنة وثلاثة أشهر [5] .

وأسرة أمه أيضاً من الأسر العلمية في الشام فهي: رئيفة بنت الشيخ أبي الفتح الخطيب، وأصل أسرتها من بغداد، ثم نزلت حماة ونزح فرع منها إلى قرية عذراء (عدرا) شرقي طريق دمشق - حلب مشرفة على الغوطة، وانتقل منهم إلى دمشق الشيخ عبد الرحمن بن محمد الخطيب المدفون في مقبرة الدحداح سنة 1199هـ. وقد بلغت ذريته الآلاف وغدت من أكبر الأسر الدمشقية [6] ، وكثير من أفرادها من العلماء المعدودين ولهم تراجم في كتب الرجال، وخاله، أخو أمه، هو محب الدين الخطيب، الذي استوطن مصر وأنشأ فيها صحيفتي"الفتح"و"الزهراء"وكان له أثر في الدعوة فيها في مطلع هذا القرن.

نشأته ودراسته:

كان علي الطنطاوي من أوائل الذين جمعوا في الدراسة بين طريقي التلقي على المشايخ والدراسة في المدارس النظامية، وقد عَد من مشايخه الذين قرأ عليهم - في حاشية طويلة في أول كتابه"تعريف عام بدين الإسلام"- طائفة منهم يجاوزون الأربعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت