فهرس الكتاب

الصفحة 12666 من 19127

وقد اقترح - حين كان قاضياً في دوماً - وضْعَ قانون كامل للأحوال الشخصية، فكُلف بذلك عام 1947م وأُوفد إلى مصر مع عضو محكمة الاستئناف الأستاذ نهاد القاسم - الذي صار وزيراً للعدل أيام الوَحدة - فأمضيا تلك السنة كلها هناك، حيث كُلِّف هو بدرس مشروعات القوانين الجديدة للمواريث والوصية وسواها، كما كلف زميله بدرس مشروع القانون المدني. وقد أعدَّ هو مشروع قانون الأحوال الشخصية كلها، وصار هذا المشروع أساساً للقانون الحالي، وأُشِير إلى ذلك في مذكرته الإيضاحية.

وكان القانون يخول القاضي الشرعي في دمشق رئاسة مجلس الأوقاف وعمدة الثانويات الشرعية، فصار علي الطنطاوي مسؤولاً عن ذلك كله خلال عشر السنين التي أمضاها في قضاء دمشق، فقرر أنظمة الامتحانات في الثانويات الشرعية، وكان له يد في تعديل قانون الأوقاف ومنهج الثانويات ثم كلف عام 1960 م بوضع مناهج الدروس فيها فوضعها وحده - بعد ما سافر إلى مصر واجتمع فيها بالقائمين على إدارة التعليم في الأزهر - واعتمدت كما وضعها.

رحلاته:

وقد كانت له مشاركة في طائفة من المؤتمرات، منها حلقة الدراسات الاجتماعية التي عقدتها جامعة الدول العربية في دمشق في عهد أديب الشيشكلي، ومؤتمر الشعوب العربية لنصرة الجزائر، ومؤتمر تأسيس رابطة العالم الإسلامي، واثنين من المؤتمرات السنوية لاتحاد الطلبة المسلمين في أوروبا. ولكن أهم مشاركة له كانت في المؤتمر الإسلامي الشعبي في القدس عام 1953م، والذي تمخضت عنه سفرته الطويلة في سبيل الدعاية لفلسطين، وقد جاب فيها باكستان والهند والملايو وأندونيسيا.

ولم تكن تلك أول رحلة طويلة يرحلها - وإن كانت الأبعد والأطول - فقد شارك في عام 1935م في الرحلة الأولى لكشف طريق الحج البري بين دمشق ومكة، وقد حفلت تلك الرحلة بالغرائب، وحُفت بها المخاطر، ومن أحب الاطلاع على تفاصيلها فلينظره في كتاب:"من نفحات الحرم".

في المملكة العربية السعودية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت