فهرس الكتاب

الصفحة 12682 من 19127

روى أبو بكر بن عبدالله بن قيس الأشعريُ - رضيَ الله عنه - قال:"سمعتُ أبي وهو بحَضْرة العدوِّ يقول: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف ) ). فقام رجلٌ رثُّ الهيئة؛ فقال: يا أبا موسى، أنت سمعتَ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول هذا؟ قال: نعم. قال: فرجع إلى أصحابه؛ فقال: أقرأُ عليكم السَّلام. ثمَّ كَسَرَ جَفْنَ سيفه فألقاه، ثم مشى بسيفه إلى العدوِّ؛ فضرب به حتى قُتِلَ"؛ أخرجه مسلمٌ والتِّرْمِذِيُّ [2] .

كان السَّابقون من أصحاب رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - مهاجرين وأنصارًا، المهاجرون لهم الهجرة، والأنصار لهم النُّصرة، وجميعهم تعاهدوا على عبادة الله وحده، وطاعة نبيه، ونشر دينه، والجهاد في سبيله، حتى قال قائلُ الأنصار في بدرٍ لما استشارهم النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - في قتال المشركين:"امضِ لما أردتَ فنحن معك، فوالذي بعثك بالحقِّ لو استعرضتَ بنا البحر فخضته لخضناه معك، ما تخلَّف منا رجلٌ واحدٌ" [3] .

والحديث عن الجهاد والمجاهدين، والأنصار والمهاجرين - حديثٌ تحبُّه النفوس المؤمنة، التي لم تنخدع بعد بالرموز المزوَّرة من أهل المبادئ المنحرفة، والأفكار الهدَّامة، وذوي الانحلال الأخلاقيِّ؛ ممَّن ينشرون الفساد باسم الفن والإثارة.

وهذه نظرةٌ في سِيرة عَلَمٍ من أعلام الجهاد، وبطلٍ من أبطال الإسلام، إذا ذُكِرَتْ أُحُدٌ لازم ذِكْرُهُ ذكرها؛ فقد كان بلاؤه فيها عظيمًا، مع حُسْنِ بلائه في بدر وحُنَيْن، وخيبر واليمامة التي كان استشهاده بها.

ذلكم أبو دُجانة، سِمَاك بنُ خَرَشَة السَّاعديُّ الأنصاريُّ - رضيَ الله عنه وأرضاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت