وفي عالمنا العربي والإسلامي بدأ (الإنترنت) ينتشر وإن كان بمعدلات أقل من انتشاره في أمريكا والغرب، وبدأنا نرى مقاهي (الإنترنت) التي أصبحت مشهداً مألوفاً في شوارع المدن العربية والإسلامية، وكثيراً ما نرى لافتات هذه المقاهي لجذب الشباب إلى قضاء أوقات فراغهم أمام شاشاتها التي قد لا تتوافر لهم في منازلهم.
ومقاهي (الإنترنت) هي نواد تتيح لروَّادها الدخول في عالم الشابكة، والمشاركة في تجمُّعات المحادثة عليها، والتجول بين مواقعها بكل ما تحتوي عليه من خير وشر.
ففي شوارع القاهرة ومدن أخرى كثيرة أصبحت اللافتات التي تعلن عن وجود مقاهي (الإنترنت) مظهراً مألوفاً، وأصبح بإمكان المواطنين ممن لديهم دراية بالإنترنت أن يبعثوا الرسائل الإلكترونية التي يتبادلون فيها الآراء عن الحياة والعلاقات الاجتماعية والشؤون الجارية.
* الوافد الجديد:
السؤال الذي يطرح نفسه مع انتشار هذا الوافد الجديد هو: ماذا يرى الشباب على الإنترنت؟ وما المواقع التي يحرصون على تصفحها والتجول فيها؟
إن هناك مؤشرات قوية تقول: إن قطاعاً كبيراً من الشباب يستخدمون (الإنترنت) في تبادل المواعيد، وإقامة علاقات إباحيَّة مع فتيات من دول مختلفة، ومن يدخل غرف الحوار والمحادثة (الدردشة/ الشات) يدرك هذا الأمر جيداً، ولذا نقول: إن الشابكة أصبحت سلاحاً ذا حدَّين، وإذا غابت الضوابط الأخلاقية لدى الشباب، فسيصبح هذا الوافد الجديد وسيلةَ هدم وتدمير للقيم والأخلاق والأسر والمجتمعات.
لقد أصبحت الشابكة ملتقى للشباب من الجنسين، الذين يخشون من التلاقي علانية، إذ أصبح بوسعهم التواصل فيما بينهم عبر البريد الإلكتروني، أو تبادل أطراف الحديث عبر غرف المحادثة (الدردشة) ، كما أن الشباب العرب الذين قد يضطرون إلى زيجات تقليدية يستعينون الآن بالشابكة للقاء شريك حياتهم عبر مواقع التخاطب الإلكتروني.
* الأخطار الأخلاقية: