لعل الأخطار الأخلاقية للشابكة على الشباب تتزايد يوماً بعد يوم، فقد فتحت لهم أبواب الإباحيَّة بكل صورها، وبلا حدود أو ضوابط، وألقت بهم في محيط من الإباحيَّة متلاطم، وخضم من الرَّذيلة عميق، يسحق الفتى والفتاة ليلقي بهما في بحر الرذيلة والانحراف، فحجم ترويج الإباحية وتصديرها عبر الشابكة فاق كل الحدود والتصورات، برغم المخاطر العظيمة التي تجرُّها الإباحيَّة على المجتمعات.
ولقد ذكرت وزارة العدل الأمريكية في دراسة لها أن تجارة المواد الإباحية تجارة رائجة جداً، يبلغ رأس مالها نحو مليار دولار، ولها أواصر وثيقة تربطها بالجريمة المنظَّمة، وإن تجارة الإباحيَّة هذه تشمل وسائل عديدة كالكتب، والمجلات، وأشرطة الفيديو، والقنوات الفضائية الإباحيَّة والشابكة.
وتفيد الإحصاءات الصادرة من الاستخبارات الأمريكية (FBI) أن تجارة الإباحيَّة هي ثالث أكبر مصدر دخل للجريمة المنظمة بعد المخدرات والقمار، إذ بأيديهم 85% من أرباح المجلات والأفلام الإباحية.
وفي أمريكا وحدها - كما يقول الدكتور مشعل بن عبدالله القدهي الأستاذ المساعد في معهد بحوث الحاسب الآلي في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية - أكثر من تسع مئة (900) دار سنما متخصِّصة بالأفلام الإباحيَّة، وأكثر من خمس عشرة ألف (15000) مكتبة ومحل فيديو تتاجر بأفلام ومجلات إباحية. ومع أن أمريكا في الماضي كانت تحارب إلى درجة كبيرة انتشار الإباحية في مجتمعها بفرض بعض الأنظمة والقوانين، فإن من الملاحظ في هذا العصر أن المعارضين لانتشار الإباحيَّة بدؤوا يخسرون هذه الحرب، فقد نجحت (الاستوديوهات) في تخفيف المراقبة على الأفلام الإباحيَّة.
ولقد أُلغي في أمريكا بأَخَرَة قانون"العفَّة في الاتصالات"ليتمكَّن الناس من الاستمرار في أعمال الإباحيَّة دون أي قيود قانونية. ومن المعلوم أن أمريكا هي أولى دول العالم في إنتاج المواد الإباحيَّة.
* مواقع مرفوضة: