وقال أبو زرعة عن عبدالله بن سلمة الأفطس: كان عندي صدوقاً، لكنه كان يتكلم في عبدالواحد بن زياد، ويحيى القطان، وذكر له يونس بن أبي إسحاق فقال: لا ينتهي يونس حتى يقول سمعت البراء. قال أبو زرعة فانظر كيف يرُدُّ أمره، كل من لم يتكلم في هذا الشأن على الديانة فإنما يعطب نفسه، وكان الثوري ومالك يتكلمون في الناس على الديانة فينفذ قولهم، وكل من لم يتكلم فيهم على غير الديانة يرجع الأمر عليه" [6] ."
فينبغي أن نتنبه أن الجرح والتعديل في عصور الرواية لم يكن ليسوّغ إساءة الأدب، وإنما يسوغ ضرباً من الجرح خاصاً في مواطن، إذا توفر شرطه، والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ينظر ضعفاء العقيلي 1/11 و15 و39.
[2] تاريخ دمشق 35/365.
[3] الرد على البكري 1/308.
[4] سير أعلام النبلاء 10/93-94.
[5] الفروق 4/206-207.
[6] الآداب الشرعية لابن مفلح 2/142-143.