فهرس الكتاب

الصفحة 12718 من 19127

قال القرافي في الفروق:"التجريح والتعديل في الشهود عند الحاكم عند توقع الحكم بقول المجرح ولو في مستقبل الزمان، أما عند غير الحاكم فيحرم لعدم الحاجة لذلك، والتفكه بأعراض المسلمين حرام، والأصل فيها العصمة. وكذلك رواة الحديث يجوز وضع الكتب في جرح المجروح منهم والإخبار بذلك لطلبة العلم الحاملين لذلك لمن ينتفع به، وهذا الباب أوسع من أمر الشهود; لأنه لا يختص بحكام بل يجوز وضع ذلك لمن يضبطه وينقله، وإن لم تعلم عين الناقل; لأنه يجري مجرى ضبط السنة والأحاديث، وطالب ذلك غير متعين، ويشترط في هذين القسمين أن تكون النية فيه خالصة لله -تعالى- في نصيحة المسلمين عند حكامهم، وفي ضبط شرائعهم، أما متى كان لأجل عداوة أو تفكه بالأعراض وجرياً مع الهوى فذلك حرام، وإن حصلت به المصالح عند الحكام والرواة، فإن المعصية قد تجر للمصلحة كمن قتل كافراً يظنه مسلماً فإنه عاص بظنه، وإن حصلت المصلحة بقتل الكافر.." [5] ، فتأمل كيف قيّد المسألة، وتأمل كيف أطلقها بعضُ المعاصرين. ووالله ما الخوف على المطعون فيه بأشد من الخوف على طاعنه،"قال أبو الحارث: سمعت أبا عبدالله غير مرة يقول: ما تكلم أحد في الناس إلا سقط وذهب حديثه، قد كان بالبصرة رجل يقال له الأفطس، كان يروي عن الأعمش والناس، وكانت له مجالس، وكان صحيح الحديث، إلاّ أنه كان لا يسلم على لسانه أحد، فذهب حديثُه وذِكْرُه."

وقال في رواية الأثرم وذكر الأفطس واسمه عبدالله بن سلمة، قال: إنما سقط بلسانه، فليس نسمع أحداً يذكره.

وتكلم يحيى بن معين في أبي بدر، فدعا عليه، قال أحمد: فأُراه استجيب له. والمراد بذلك والله أعلم عدم التثبت والغيبة بغير حق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت