فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مما سبق تبين أن وجود الشركات المساهمة ارتبطت في نشأتها تاريخيًا بالاستعمار والاحتكار وما يعرف بالمذهب الرأس مالي الذي لا يحل حلالًا ولا يحرم حرامًا، وهدفه الوصول إلى أكبر قدر ممكن من المال بأقل كلفة.
ولما كان لهذه الشركات من الآثار السلبية والضغوط نشأ ما يعرف بالنظام الاشتراكي وظهر ما يعرف باسم المؤسسات العامة التي تدرأ عن الدول الغربية خطر الثورات والاضطرابات العمالية وتقبل مساهمات العمال في تلك الشركات لتظهر الدولة أيضًا بمظهر العدالة الاجتماعية ليبقى المحافظة على النظام الرأسمالي ولو لبس ثوبًا آخر.
ولقد نشأ مع الشركات نظامان خادعان:
1 -الانتخابات.
2 -مجلس الإدارة.
وهما أكذوبتان لا يدري عنها أكثر الناس، فهم يعتقدون في الديموقراطية أن الشعب يحكم نفسه بنفسه، والذي يحكمه في الحقيقة فئة متسلطة معينة مجهزة من وراء الكواليس لا يعلم عنها إلا من يدبر الأمر.
وكذلك أكذوبة مجلس الإدارة في الشركة المساهمة أو في المؤسسات العامة فهو الآمر الناهي المتصرف بما يشاء كيف شاء والمساهم لا يدري عن شيء أبدًا.
3)نظام الشركات المعمول به اليوم:
عند وضع النظام أُلغي الفصل الخاص بالشركات من نظام المحكمة التجارية وأُحل محله النظام المعمول به حاليًا وهو مأخوذ من القانون المدني المصري، جاء في مقدمته:"بالرغم من أن الشركات التي أسست في تلك الفترة القصيرة قد شملت في أعرافها كافة أوجه النشاط المالي والتجاري والصناعي وبلغت رؤوس الأموال المملوكة لها عدة مئات من الملايين وزاد إقبال الدوائر الحكومية والأفراد على التعامل معها."
فإن نصوص الأنظمة التي تحكمها لا تزيد حتى الآن على بضع مواد وردت في نظام المحكمة التجارية لم تكن كافية لمواجهة كافة المسائل المتعلقة بالشركات عند إنشائها أم خلال مزوالة نشاطها أم عند انقضائها وتصفيتها.