فهرس الكتاب

الصفحة 12787 من 19127

3-الأفضل الإفراد لمن أنشأ سفرًا للعمرة وسفرًا للحج، فيكون أتى بالعمرة بسفر مستقل، ثم رجع إلى أهله، ثم أحرم بالحج؛ لأن هذا يعني جاء بنسكين في سفرين، أما المتمتع والقارن فإنه أتى بنسكين في سفرٍ واحد.

وهذا التفصيل يدل على أنه ليس هناك نسك أفضل بإطلاق؛ بل هو بحسب حالة الشخص؛ فتارةً القران أفضل، وتارةً التمتع أفضل، وتارةً الإفراد أفضل.

شرع المؤلف - رحمه الله تعالى - الآن يبين صفة كل نسك من الأنساك الثلاثة:

1-صفة التمتع:

فيقول المؤلف - رحمه الله تعالى:

"والتمتع أن يحرِم بالعمرة في أشهر الحج ويفرغ منها، ثم يحرم بالحج في عامه".

أولاً: يقول عند الإحرام:"لبيك اللهم عمرة"، أو يقول:"لبيك اللهم عمرة متمتعًا بها إلى الحج".

ثانيًا: أن الإنسان يأتي بعمرة كما يأتي بعمرة في أي شهر من أشهر السنة؛ لكن ينبغي في عمرة التمتع أن تكون من حين إحرامه في أشهر الحج (وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة) ، أما لو جاء بها قبل أشهر الحج أو بعدها، فلا يُنظر إلى ذلك، ثم يفرغ من هذه العمرة؛ أي أنه لا يُدخل عليها الحج؛ لأنه لو أدخل عليها الحج أصبح قارنًا.

ثالثًا: ثم يتحلل من العمرة تحلُّلاً كاملاً، فيَحِلُّ له كل شيء كما لو كان حلالاً؛ أي أنه بعد أن يفرغ من العمرة يتحلل منها تحللاً كاملاً، فيقصر أو يحلق، والتقصير أفضل في هذا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر مَن لم يسق الهدي أن يقصر بعد العمرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت