فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
القول الأول: لبيك على صيغة التثنية مثل حنانيك؛ أي إجابة بعد إجابة، فكأن هذا إجابة لدعاء إبراهيم حين نادى، فوعده الله - عز وجل - أنه سيبلغ صوته إلى الناس، فإن الله - عز وجل - لما دعا الناس إلى الحج لبُّوا؛ أي أجابوا داعي الله إلى الحج.
القول الثاني: إنها مأخوذة من لبَّ بالمكان إذا أقام به، كأنه يقول: يارب أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة.
القول الثالث: لبيك مأخوذة من (اللُّب) وهو خالص الشيء: كأنه يقول: يارب لك إخلاصي، ولك خالص عبادتي وطاعتي.
القول الرابع: هي مأخوذة من (لبب كذا) إذا أخذ بتلابيبه؛ كأنه يقول: جئتك يارب منقادًا لأمرك، خاضعًا ذليلاً كما ينقاد مَن يؤخذ بتلابيب ثوبه.
ما يستفاد من التلبية:
1-تُشعر الإنسان بالاستجابة لأمر الله - عز وجل - وبامتثال أمره.
2-تشعر بما لله من التوحيد، وبالاعتراف بنعمة الله، وبالشكر لله - عز وجل - وبالإخلاص له سبحانه.
3-تحيي شعيرة التوحيد، فقوله: (( لا شريك لك لبيك ) )هو معنى لا إله إلا الله، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - لما جاء إلى مكة يلبي بهذه التلبية يحيي بها شعيرة التوحيد، ويحيي بها هذا الأمر العظيم، الذي أخلَّ به أهلُ مكة كثيرًا في عهده - صلى الله عليه وسلم - فجاء يقرر التوحيد في أكثر من موقف في حجه، صلوات الله وسلامه عليه.
4-حمد الله وثناؤه على كل حال، فقال: (( إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ) ).
حكم الزيادة على ألفاظ التلبية:
ألفاظ التلبية السابقة هي الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعند العلماء أنه لا يستحب الزيادة على هذه الصيغة، ولا يكره:
فقولهم:"لا يستحب الزيادة على التلبية"؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يزد عليها.