فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقولهم:"لا تكره الزيادة عليها"؛ يعني أن الزيادة جائزة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمعهم يزيدون، فكان ابن عمر - رضي الله عنهما - يقول:"لبيك وسعديك، والخير بيديك، والرغباء إليك والعمل، لبيك ذا المعارج، لبيك ذا الفواضل".
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى:
"ويستحب الإكثار منها ورفع الصوت بها لغير النساء".
ويستحب رفع الصوت بالتلبية: ويدل على ذلك:
1-قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أفضل الحج: العَجُّ والثَّجُّ ) )؛ حديث حسن، أخرجه الترمذي والدارمي، والعج: رفع الصوت بالتلبية، والثج: إراقة دم الهدي.
2-قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي ومَنْ معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية ) )؛ أخرجه أصحاب السنن، وصححه الألباني.
3-ما ثبت عن أنس - رضي الله عنه:"أن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا يصرخون بالتلبية صراخًا".
4-وجاء عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنهم كانوا لا يبلغون الرَّوْحاء حتى تبح أصواتهم"، وذلك من رفعهم أصواتَهم بالتلبية.
ويستحب الإكثار من التلبية:
ويدل على ذلك: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ما من ملبٍّ يلبي إلا لبى ما عن يمينه وعن شماله من حجر و شجر، حتى تنقطع الأرض من هنا وهنا - بقدر ما يرى الرائي - ) ).
فينبغي للإنسان أن يكثر من هذه التلبية، كما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابه، فكثير من الحجاج يغفلون عن هذا الأمر، ويشتغلون بما لا يعنيهم، ويتركون أمر التلبية جانبًا.
قول المؤلف - رحمه الله تعالى:"لغير النساء"؛ لأن المرأة لا ينبغي لها أن ترفع صوتها بالتلبية، فربما أثَّر ذلك في الرجال، فلا ترفع صوتها إلا بقدر ما تُسمع رفيقتها.
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى: