فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
"وهي آكد فيما إذا علأنشزًا، أو هبط واديًا، أو سمع ملبيًا، أو فعل محظورًا ناسيًا، أو لقي ركبًا، وفي أدبار الصلاة المكتوبة، وبالأسحار وإقبال الليل والنهار".
هذه ثمانية مواطن ذكرها المؤلف - رحمه الله تعالى - يستحب فيها رفع الصوت بالتلبية،
وفي ذلك حديث ذكره ابن عساكر في تخريجه لأحاديث"المهذب"، وهو:"أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يلبي إذا لقي راكبًا، أو علا أكمة، أو هبط واديًا، وفي أدبار الصلوات المكتوبة، ومن آخر الليل"، وفيه حديث في الصحيح: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كأني أنظر إلى موسى هابطًا من الثنية، له جُؤار إلى الله - عز وجل - بالتلبية ) ).
باب محظورات الإحرام
قوله:"محظورات": هي صفةٌ لمحذوف تقديره: الأشياء المحظورات.
المحظور في اللغة: الممنوع.
فهذه الأشياء التي سيذكرها المؤلف - رحمه الله تعالى - ممنوعةٌ ومحرَّمةٌ على المحرِم.
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى:
"وهي تسعة: الأول والثاني: حلْق الشَّعر، وقلم الظفر، ففي ثلاثة منها دم، وفي كل واحد مما دونه مُدُّ طعام، وهو ربع الصاع. وإن خرج في عينه شَعر فقلعه، أو نزل شعره فغطى عينَه، أو انكسر ظفره فقصَّه؛ فلا شيء عليه".
المحظور الأول: حَلْقُ الشَّعر: وهذا بإجماع العلماء أن المحرِم يُمنع منه، والأصل في
ذلك:
1-قوله - تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196] ، فهذا نص في حلق الشعر.
2-حديث كَعْبِ بن عُجْرَةَ لما قال له الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( لعلك تؤذيك هوام رأسك؟ ) )، قال:"نعم يا رسول الله"، قال: (( احلق رأسك، وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، أو انسك شاة ) )، فخيَّره النبي - صلى الله عليه وسلم - بين هذه الأشياء الثلاثة.