فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
1 -لقوله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] .
2 -وقوله - صلّى الله عليه وسلّم: (( إذا رأيتموه فصوموا ) ) [4] .
وعلم منه أنه لا يجب الصوم بمقتضى الحساب، فلو قرر علماء الحساب المتابعون لمنازل القمر أن الليلة من رمضان، ولكن لم ير الهلال، فإنه لا يصام؛ لأن الشرع علق هذا الحكم بأمر محسوس وهو الرؤية.
وقال بعض المتأخرين: إنه يجب العمل بالحساب إذا لم تمكن الرؤية، وبه فسر حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - وفيه قول النبي - صلّى الله عليه وسلّم: (( فإن غُمّ عليكم فاقدروا له ) )، وقال: إنه مأخوذ من التقدير، وهو الحساب ولكن الصحيح أن معنى (اقدروا له) مفسر بكلام النبي - صلّى الله عليه وسلّم - وأن المراد به إكمال شعبان ثلاثين يومًا.
وقوله:"برؤية هلاله"يعم ما إذا رأيناه بالعين المجردة أو بالوسائل المقربة؛ لأن الكل رؤية.
الثاني: إتمام شعبان ثلاثين يومًا؛ لأن الشهر الهلالي لا يمكن أن يزيد عن ثلاثين يومًا، ولا يمكن أن ينقص عن تسعة وعشرين يومًا، وعلى المذهب يزيد أمر ثالث، وهو أن يحول دون منظره غيم أو قتر، وسيأتي البحث فيه.
قوله:"فإن لم ير مع صحو ليلة الثلاثين أصبحوا مفطرين"أي: من شعبان، فإن لم ير الهلال مع صحو السماء، بأن تكون خالية من الغيم، والقتر والدخان والضباب، ومن كل مانع يمنع الرؤية ليلة الثلاثين من شعبان أصبحوا مفطرين؛ حتى وإن كان هلَّ في الواقع، وفي هذه الحال لا يصومون إما على سبيل التحريم وإما على سبيل الكراهة؛ لقول النبي - صلّى الله عليه وسلّم: (( لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه ) ) [5] .
قوله:"وإن حال دونه غيم، أو قتر فظاهر المذهب يجب صومه"أي: إن حال دون رؤية الهلال غيم، والغيم هو السحاب.
وقوله:"أو قتر"وهو التراب الذي يأتي مع الرياح، وكذلك غيرهما مما يمنع رؤيته.