فهرس الكتاب

الصفحة 12889 من 19127

القول السادس: العمل بعادة غالبة فإذا مضى شهران كاملان فالثالث ناقص، وإذا مضى شهران ناقصان فالثالث كامل، فإذا كان شهر رجب وشعبان ناقصين، فرمضان كامل، وإذا كان رجب وجمادى الثانية ناقصين، فشعبان كامل [17] .

القول السابع: أن الناس تبعٌ للإمام [18] ، فإن صام الإمام صاموا، وإن أفطر أفطروا، لقول النبي - صلّى الله عليه وسلّم: (( الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحي الناس ) ) [19] .

وأصح هذه الأقوال هو التحريم، ولكن إذا رأى الإمام وجوب صوم هذا اليوم، وأمر الناس بصومه، فإنه لا ينابذ، ويحصل عدم منابذته بألا يظهر الإنسان فطره، وإنما يفطر سرًا.

والمسألة هنا لم يثبت فيها دخول الشهر، أما لو حكم ولي الأمر بدخول الشهر فالصوم واجب.

وَإِنْ رُئيَ نَهَارًا فَهْوَ للَّيْلَةِ المُقْبِلَةِ.

قوله:"وإن رئي نهارًا فهو لليلة المقبلة"الضمير يعود على الهلال، والمؤلف لم يرد الحكم بأنه لليلة المقبلة، ولكنه أراد أن ينفي قول من يقول: إنه لليلة الماضية، فإن بعض العلماء يقول: إذا رئي الهلال نهارًا قبل غروب الشمس من هذا اليوم فإنه لليلة الماضية، فيلزم الناس الإمساك.

وفصل بعض العلماء بين ما إذا رئي قبل الزوال أو بعده.

والصحيح أنه ليس لليلة الماضية، اللهم إلا إذا رئي بعيدًا عن الشمس بينه وبين غروب الشمس مسافة طويلة، فهذا قد يقال: إنه لليلة الماضية، ولكنه لم ير فيه لسبب من الأسباب، لكن مع ذلك لا نتيقن هذا الأمر.

وقوله:"لليلة المقبلة"ليس على إطلاقه أيضًا؛ لأنه إن رئي تحت الشمس بأن يكون أقرب للمغرب من الشمس فليس لليلة المقبلة قطعًا؛ لأنه سابق للشمس، والهلال لا يكون هلالاً إلا إذا تأخر عن الشمس.

فمثلاً: إذا رئي قبل غروب الشمس بنصف ساعة، وغرب قبل غروبها بربع ساعة، فلا يكون للمقبلة قطعًا لأنه غاب قبل أن تغرب الشمس، وإذا غاب قبل أن تغرب الشمس فلا عبرة برؤيته؛ لأن العبرة برؤيته أن يُرى بعد غروب الشمس متخلفًا عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت