فهرس الكتاب

الصفحة 12958 من 19127

تنبيه: ذكر المؤلف - رحمه الله - ست مسائل علق الحكم فيها بوصول الماء إلى حلق الصائم، فجعل مناط الحكم وصول الماء إلى الحلق لا إلى المعدة، وظاهر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية أن مناط الحكم وصول المفطِّر إلى المعدة، ولا شك أن هذا هو المقصود؛ إذ لم يرد في الكتاب والسنة أن مناط الحكم هو الوصول إلى الحلق، لكن الفقهاء - رحمهم الله - قالوا: إن وصوله إلى الحلق مظِّنة وصوله إلى المعدة، أو إن مناط الحكم وصول المفطر إلى شيء مجوف والحلق مجوف.

مسألة: لو يبس فمه - كما يوجد في أيام الصيف، ومع بعض الناس - بحيث يكون ريقه قليلاً، ينشف فمه، فيتمضمض من أجل أن يبتل فمه، أو تغرغر بالماء ونزل إلى بطنه، فلا يفطر بذلك؛ لأنه غير مقصود، إذ لم يقصد الإنسان أن ينزل الماء إلى بطنه، وإنما أراد أن يبل فمه، ونزل الماء بغير قصد.

ويتفرع على هذا، هل يجوز للصائم أن يستعمل الفرشة والمعجون أو لا؟

الجواب: يجوز، لكن الأولى ألا يستعملهما؛ لما في المعجون من قوة النفوذ والنزول إلى الحلق، وبدلاً من أن يفعل ذلك في النهار يفعله في الليل، أو يستعمل الفرشة بدون المعجون.

وَمَنْ أَكَلَ شَاكًّا فِي طُلُوع الفَجْرِ صَحَّ صَوْمُهُ، لاَ إِنْ أَكَلَ شَاكًّا في غُرُوبِ الشَّمْسِ أَوْ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ لَيْلٌ فَبَانَ نَهَارًا.

قوله:"ومن أكل شاكًا في طلوع الفجر صح صومه"أي: من أتى مفطرًا، وهو شاك في طلوع الفجر فصومه صحيح، لأن الله - سبحانه وتعالى - قال: {فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187] وضد التبين الشك والظن، فما دمنا لم يتبين الفجر لنا؛ فلنا أن نأكل ونشرب؛ لقوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] وهذا من الخطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت